13/09/2024 / 09:44

حكومة أخنوش وتداعيات ارتفاع الأسعار: الطبقة المتوسطة في خطر

تواجه الطبقة المتوسطة في المغرب ضغوطًا اقتصادية متزايدة تهدد وجودها، في ظل ارتفاع الأسعار المتسارع وعدم تحرك الحكومة لمواجهة هذه الأزمة. فقد كانت الطبقة المتوسطة سابقًا العمود الفقري للهرم الاجتماعي في المملكة، إلا أن الوضع الحالي يضعها في موقف صعب، خصوصًا في ظل السياسات الاقتصادية

في عهد حكومة عزيز أخنوش، شهد المغرب زيادة ملحوظة في أسعار المواد الأساسية والخدمات، مما أثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين. ومع عدم وجود زيادات ملموسة في الأجور، تجد الطبقة المتوسطة نفسها غير قادرة على مسايرة الوضع الاقتصادي المتدهور. وتبدو الحكومة، رغم شعاراتها حول تحقيق العدالة الاجتماعية، عاجزة عن تقديم حلول فعّالة.

الخطاب الرسمي لحكومة أخنوش كان يتضمن شعارات حول تعزيز الدولة الاجتماعية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. إلا أن الإجراءات المتخذة حتى الآن لا تعكس هذه الشعارات، بل على العكس، أدت إلى تفاقم معاناة الطبقة المتوسطة وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء. النتيجة كانت اتساع الهوة بين الطبقات الاجتماعية، مما يهدد استقرار النسيج الاجتماعي.

من جانب آخر، فإن السياسات الاقتصادية الحالية قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في المغرب. في ظل الارتفاع المستمر في الأسعار وعدم وجود خطة ملموسة لدعم الطبقة المتوسطة، يبدو أن الحكومة تواجه تحديات كبيرة في تحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

في ظل هذه الأوضاع، تثار تساؤلات جدية حول مستقبل السياسات الاقتصادية للحكومة ومدى قدرتها على الوفاء بوعودها. بينما تتطلع الطبقة المتوسطة إلى إجراءات ملموسة تدعم قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية، يتساءل المواطنون عن مدى جدية الحكومة في تحقيق أهدافها المعلنة وتحسين ظروفهم المعيشية.
ابو فهد