ردّت الناشطة السياسية، الاتحادية فدوى رجواني، على رشيد الطالبي العلمي، القيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، بعدما اتهم المغاربة قاطبة “إسلاميين ويساريين” بالخيانة والانتماء لغير الوطن، خلال كلمته أمام شبيبة الحزب في إطار جامعة الشباب التي تحتضنها مدينة أكادير.
وكتبت رجواني في تدوينة نشرتها على حسابها على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك:
لست أدري من أوحى لحزب الحمامة شبيبة وقيادة سياسية في شخص الطالبي العلمي، الرجل الثالث في هرم الدولة، أن يصف المغاربة قاطبة، إسلاميين ويساريين بالخيانة والانتماء لغير الوطن، وأن “الأحرار” وحدهم من كانوا أوفياء ومازالو للوطن، مستشهدا بكلمة واحدة “التاريخ”،
فلنحتكم للتاريخ إذن، ماذا يقول التاريخ:
1- الحركة الوطنية التي أنجبت الإتحاد وجل فصائل اليسار هي التي قادت النضال الوطني بتحالف وثيق وتاريخي مع المؤسسة الملكية من أجل الاستقلال وبناء الدولة المغربية الحديثة، وهي التي قاومت انحرافات النظام السياسي وتراجعه عن الميثاق الذي أسس للنضال الوطني.
2- ان الحركة الاتحادية بكل فصائلها وتوجهاتها ومعها اليسار الجديد هي التي ضحت من أجل البناء الديموقراطي السليم ومن أجل مجتمع العدالة الاجتماعية والحرية وحقوق الإنسان والتعددية الحزبية فقدمت من أجل ذلك تضحيات جسام.
3- إن الإتحاد الاشتراكي ومعه أحزاب الكتلة هو الذي قاد عملية الانتقال الديموقراطي، مستجيبا لنداء الملك الحسن الثاني رحمه الله الذي استشعر سكتة قلبية كادت أن تعصف بالوطن وسلمه وسلامته جراء سياسات حكومات كنتم عمودها الفقري، فدشن حكومة عبد الرحمن اليوسفي عهدا جديدا كنا نأمل أن يشكل قطيعة نهائية مع قوى التغول والاستبداد والفساد الانتخابي والعبث السياسي.
4- مقابل كل هذا لم يكن الأحرار حين التأسيس سوى ولادة قيصرية لمخزن متهالك في مطبخ وزير الداخلية آنذاك، يوم تم تجميع شتات المستقلين من طرف الشيوخ والمقدمين فأنشؤوا تنظيمات وهمية بعد انتخابات 1976 وجندوا عصابات وميلشيات لمواجهة الأحزاب الديموقراطية في الانتخابات التشريعية لسنة 1977.
5- منذ نشأتكم إلى الآن لم يرى منكم المغاربة إلا البؤس والفقر والمسخ السياسي مقابل الإثراء الفاحش لقياداتكم والفساد الفاضح لأغلب منتخبيكم رغم محاولتكم اليائسة لسرقة شعارات ليست من صلب توجهتاكم، من قبيل الدولة الاجتماعية والديمقراطية. ولعل أكبر تدليس قمتم به وتحاولون ترسيخه هو أنكم مناضلون علما أن النضال يفترض مقاومة الاستبداد ومحاربة الفساد وخدمة المصالح العليا للوطن والاستجابة لطموحات الشعب.
والواقع أن سياستكم الحالية وأنتم في أوج التغول والهيمنة على كل المؤسسات لم تنتج سوى إشعال النار في الأسعار وإلحاق الطبقة المتوسطة بجيوش الفقراء والتضييق على الحريات ومصادرة حق المعارضة في القيام بدورها الدستوري. وقد يكون من أروع انجازاتكم أن ترقص شبيبتكم على مآسي مغرب الهامش في طاطا حيث أزهقت الأرواح ودمرت البيوت وفي زاكورة وتنغير وغيرها التي عزلت كثيرا من مناطقها وجرفت السيول واحاتها.. ولكن من يعرف الأصل والمسار لن يستغرب تفاهة الحصيلة والسلوك..
هذا إذن هو تاريخ أكبر حزب إداري خرج من دهاليز الداخلية ومطابخها الرديئة، الوريث الشرعي للفديك..
واختتمت رجواني تدوينتها بعبارة “مهبول أنا”، وهي الأغنية التي افتتحت بها شبيبة التجمع الوطني للأحرار أشغال جامعة الشباب، بحضور عزيز أخنوش والطالبي العالمي وأوجار وجل قيادات الأحرار، وبرقصات وصفها العديد برقصات على معاناة وأنقاض ضحايا الفيضانات التي شهدها إقليم طاطا التابع ترابيا لجهة سوس ماسة، التي تحتضن عاصمتها أكادير جامعة شباب الأحرار.






