صوتكم : محمد إدمنصور
تُطرح مشكلة الأمن في جماعة القليعة بشكل دوري، رغم التحولات الكبيرة التي تشهدها المنطقة على صعيد البنية التحتية، إلا أن هذه الإشكالية لا تزال عائقًا أمام استقرار المواطنين في هذه المدينة النامية. ومع تزايد عدد السكان الذي تجاوز 113 ألف نسمة، أصبحت القليعة تُعد من بين أكبر الجماعات الحضرية في إقليم إنزكان أيت ملول، ما يفرض ضرورة تعزيز تدابير الأمن في المنطقة، خاصة مع تزايد وتيرة التطور العمراني.
فمنذ تولي الرئيس الحالي محمد بيكيز رئاسة الجماعة، شهدت القليعة تحولات كبيرة، وأصبحت المدينة بمثابة ورشة عمل كبيرة تتميز بمشاريع بنية تحتية ضخمة، بفضل جهود رئيس الجماعة وبتوجيهات عامل عمالة إنزكان أيت ملول، إسماعيل أبو الحقوق وقد ساعدت هذه المشاريع في تحسين الحياة اليومية للسكان، إلا أن قضية الأمن ما تزال تشكل هاجسًا مستمرًا، خاصة مع تزايد الحوادث الأمنية.
ويظل السؤال مطروحًا: لماذا لا يتم إحداث مفوضية للأمن في هذه المدينة التي تشهد هذا التطور الكبير؟ فبالرغم من التزام الجماعة بتوفير قطعة أرضية لإنشاء المفوضية، فإن جهود البرلمانيين عن الإقليم المنتمين إلى التحالف الحكومي، لم تُسفر عن أي نتائج حتى الآن و لم يتمكنوا من الترافع بشكل فعّال لإحداث مفوضية أمن بالقليعة.
الضغط الاجتماعي وتزايد الحوادث الأمنية، مثل أحداث الشغب التي تشهدها المدينة اليوم بين مهاجرين أفارقة جنوب الصحراء وبعض شباب المنطقة يمثل دليلاً صارخًا على الحاجة الملحة لتعزيز التواجد الأمني في المدينة هذه الحوادث لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة إن استمرت هذه الوضعية دون تدابير حقيقية لضمان الأمن العام، كما أن غياب مفوضية أمنية في القليعة يُعرض المنطقة لمزيد من التحديات الأمنية، مما يساهم في تدهور الوضع الامني في الوقت الذي يزداد فيه الطلب على الخدمات الأمنية.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبقى السؤال الأهم: هل سيستجيب المسؤولون للمطالب المتزايدة من سكان القليعة والمجتمع المدني بإحداث مفوضية للأمن قادرة على ضمان السلامة العامة؟ أم أن الوضع سيظل مرهونًا بالأزمات والتحديات الأمنية المتجددة؟






