24/03/2021 / 18:26

أقا إقليم طاطا و إنطلاق أولى شحنات البطيخ الأحمر ( الدلاح ) نحو الأسواق الوطنية .

أقا إقليم طاطا: مولاي احمد الجعفري

على عادة السنوات الأخيرة، حيث اصبحت اقا صاحبة السبق في تصدير منتوجها من البطيخ الاحمر ، انطلقت زوال أمس 22 مارس الجاري أولى شحنات جني البطيخ الأحمر المعروف ب”الدلاح”، انطلاقا من منطقة “أقا ” باقليم طاطا، في اتجاه مدينة الدارالبيضاء. وحسب مصادر خاصة ل ( صوتكم ) فان الشحنة الاخيرة تعتبر أولى منتوج هذه الفاكهة ابان هذا الموسم ، تلج الاسواق الوطنية والتي تعود زراعتها الى شهر دجنبر الماضي، وعن سعر الكيلو غرام، أكد نفس المصدر أن السعر تجاوز 6 دراهم ب”الجملة”. وأضاف المصدر ذاته أن الانتاج خلال هذا الموسم سيعرف ارتفاعا كبيرا مقارنة مع السنة الماضية نتيجة الزيادة المهولة في المساحة المزروعة المخصصة لهذه الفاكهة، إلا أن المتحدث أبدى تخوفه من نضوب الفرشة المائية بفعل الاستغلال المكثف لها في الظروف الراهنة من مرحلة النضج التي تتطلب السقي على مدار الساعة.
 وإذا كانت اقا ولا زالت تعرف بتمورها، فقد أصبحت اليوم تعرف أيضا ب “دلاحها الحلو”، حيث أقدم عدد من المستثمرين الزراعيين على استصلاح الأراضي وحولوا مساحات شاسعة لأراضي جرداء لإنتاج الدلاح باقا مستغلين المناخ المناسب لهذه الزراعة والامتيازات الممنوحة من طرف الدولة للمستثمرين في القطاع الفلاحي خصوصا تلك التي جاءت في إطار المخطط الأخضر. حيث يمكن أن تستفيد الضيعات الفلاحية بتمويل كامل، لمشروع السقي بالتنقيط.
وقد حدى حدو المستثمرين الزراعيين، عدد من فلاحي الواحات الأخرى بالاقليم ، حيث تخلوا عن زراعة الحبوب والفصة والحناء وغيرها من المنتجات الفلاحة المعاشية، إلى زراعة البطيخ الأحمر نظرا للربح السريع الذي يوفره، نتيجة الإقبال المتزايد عليه بمختلف الأسواق المغربية، بتفضيله من طرف عدد من الأسر المغربية نظرا لجودته العالية. وبذلك استطاع بطيخ أقا ، منافسة دلاح مناطق أخرى  لها تجربة كبيرة وباع في هذا النوع من الزراعة كمناطق: شيشاوة، سوس وزعير و زاكورة ، وأيضا بفضل نضجه المبكر نتيجة الحرارة التي تعرفها أقا حيث يكون سباقا الى ولوج الأسواق.
وخلال السنتين الماضيتين احتل  دلاح أقا الأفضلية عند جل الأسر المغربية، وقد كان لهذا الإقبال المتزايد الأثر الإيجابي الكبير على المنطقة،حيث ساهمت زراعة البطيخ الأحمر في انتعاش الرواج الاقتصادي و التجاري بالإقليم ،  حيث بدأت مدينة أقا مع بداية هذا الأسبوع  تستقبل أفواجا كبيرة من العاملة ومن التجار من مختلف المدن المغربية.
ولم يعد دلاح أقا مقتصرا على الأسواق الوطنية بل إنه اقتحم الأسواق العالمية خاصة فرنسا وروسيا بفضل جودته و”سمعته”. و هو ما جعل المستثمرين الفلاحين يختارون منطقة اقا باقليم طاطا كوجهة مفضلة للفلاحين ، رغم ما صاحب هذه السنة من صعوبات كانت اولاها حادث السير الاليم الذي دهب ضحيته أبرياء من عمال الضيعات الفلاحية ، مما خلف اثار نفسية على نفوس الساكنة .