متابعة/ مصطفى رمزي
شهدت مدينة بيوكرى، عاصمة إقليم اشتوكة أيت باها، صبيحة اليوم الإثنين 2 دجنبر 2024، انطلاق المحطة الثالثة من برنامج “أبريد”، المبادرة التنموية الطموحة التي أطلقها مجلس جهة سوس ماسة لدعم ومواكبة الشباب. البرنامج يهدف إلى تعزيز فرص الشباب في مجالات ريادة الأعمال، والتكوين، والإدماج المهني، إلا أن الحدث طغت عليه ملاحظة لافتة، وهي غياب المسؤولين والمنتخبين المحليين عن الفعالية، مما أثار تساؤلات وانتقادات من المشاركين والحاضرين.
يعد برنامج “أبريد” أحد المشاريع الرائدة التي اعتمدها مجلس جهة سوس ماسة في إطار استراتيجياته لدعم الشباب وتمكينهم من المشاركة الفعالة في التنمية المحلية. ويستهدف البرنامج تقديم تكوينات ودورات تدريبية مكثفة في مجالات مثل ريادة الأعمال، المشاريع الصغرى، والمهارات الشخصية والمهنية. كما يعمل على تعزيز الشراكة بين الشباب والجهات الفاعلة من مستثمرين ومؤسسات دعم مالي وتقني.
المحطة الثالثة التي حطت رحالها في اشتوكة أيت باها تأتي استكمالاً لمحطتين ناجحتين شهدتهما عمالتي أكادير إداوتنان وإنزكان أيت ملول، حيث استفاد المئات من الشباب من تكوينات وورش عمل ساهمت في توسيع آفاقهم المهنية، وحضر إفتتاحهما وواكبا أنشطتهما مسؤولي ومنتخبي تلك المناطق.

رغم أهمية البرنامج ودوره في تمكين الشباب، إلا أن غياب المسؤولين والمنتخبين عن انطلاق الفعالية في اشتوكة آيت باها أثار انتقادات لاذعة. فقد عبر العديد من الحاضرين عن استغرابهم من غياب من يُفترض أنهم داعمون رئيسيون لهذه المبادرة.
وفي حديث أحد المشاركين، قال: “نقدر الجهود التي يبذلها مجلس جهة سوس ماسة لإطلاق مثل هذه البرامج، لكن غياب المسؤولين المحليين يعكس نوعاً من اللامبالاة تجاه قضايا الشباب في المنطقة. وجودهم كان سيُظهر التزامهم الحقيقي بدعم هذه الفئة.”

للإشارة فالبرنامج يتواصل بتقديم تكوينات لفائدة المستفيدين طيلة اليوم وغداً الثلاثاء بمقر منصة الشباب بيوكرى، على أن يُختتم بعد غداً الأربعاء بالمركب الثقافي سعيد أشتوك، بتنظيم لقاءات مباشرة بين شباب الإقليم والمؤسسات التمويلية المواكبة للبرنامج، يليه لقاء مسائي بين أبرز الناجحين في عالم المقاولة بالإقليم للحديث عن تجاربهم، مع توزيع شواهد المشاركة في ختام البرنامج.
يواجه برنامج “أبريد” تحديات متعددة في تنفيذه، لاسيما في إقليم اشتوكة أيت باها، حيث هناك نقص كبير في تشجيع مثل هذه المبادرات التمويلية. بالإضافة إلى ذلك، يعكس غياب المسؤولين ضعف التنسيق بين مختلف الفاعلين المحليين، وهو ما قد يؤثر سلباً على تحقيق أهداف البرنامج.

في ظل هذه الظروف، تتعالى أصوات الشباب والمجتمع المدني للمطالبة بتفاعل جاد من طرف المسؤولين المحليين مع مثل هذه المبادرات التنموية. فحضور المنتخبين والممثلين المحليين في مثل هذه المناسبات يُعتبر خطوة ضرورية لتعزيز الثقة بين المؤسسات والشباب، ولضمان تنفيذ البرنامج بفعالية ونجاح.
يبقى برنامج “أبريد” فرصة مهمة لتحسين واقع الشباب في جهة سوس ماسة، لكن نجاحه يعتمد بشكل كبير على الالتزام والتفاعل الإيجابي من جميع الأطراف. المطلوب الآن هو تعزيز التعاون والتنسيق بين الجهات المسؤولة لضمان تحقيق أهداف البرنامج والمساهمة في إحداث تغيير ملموس في حياة الشباب.
جدير بالذكر إلى حفل إفتتاح المحطة الثالثة هاته بإقليم اشتوكة أيت باها صباح اليوم، حضره نائب رئيس جهة سوس ماسة “عادل مفكر” وممثلة المركز الجهوي للإستثمار فقط!! إذن أين هم منتخبي ومسؤولي أشتوكن !؟؟؟؟ هذا هو جوهر هذا المقال النابع من “السِّيعر نتمازيرتْ”.. أين هي ثقافة الإهتمام وتشجيع المبادرات!!!!







