قطع عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، الطريق على بعض الجهات التي حاولت استغلال مشروع الخط البحري أكادير-دكار، والركوب عليه سياسيا، حيث استقبل أمس الثلاثاء 17 دجنبر الجاري بمقر الوزارة، المدير التنفيذي للشركة البريطانية “أطلس مارين”, المكلفة بإنجاز هذا المشروع.
وأكد قيوح على أن هذا المشروع الذي سيطلق رسميا شهر فبراير من السنة المقبلة (2025)، من شأنه تقليص متاعب مهنيي تصدير السلع المغربية إلى الخارج، خصوصا دول غرب وعمق إفريقيا؛ ومن بينها مشاكل النقل وطول مدة الشحن والتي تبقى من بين الإكراهات التي تبطئ من مساعي رفع نسب التبادلات التجارية مع الشركاء القاريين.
وشكّل لقاء قيوح بالمدير التنفيذي للشركة البريطانية، فرصة لاستعراض مخططات الشركة لإنجاز هذا الخط، كما كانت فرصة لفتح النقاش من أجل فتح خطوط بحرية أخرى تربط مدن مغربية بمدن إفريقية أخرى لتعزيز التجارة بين المغرب ودول إفريقية أخرى.
وتُعتبر هذه الخطوة التي أقدم عليها الوزير قيوح، بمثابة رد على جهات حاولت الركوب على هذا المشروع سياسيا، بجهة سوس ماسة، بعدما وقع رئيس مجلس جهة سوس ماسة، كريم أشنكلي، ومدير شركة “أطلس مارين” المكلفة بإنجاز المشروع، غريغوري دارلين، بروتوكول اتفاق لإطلاق الخط البحري أكادير-دكار، بحر الأسبوع الماضي، وذلك تحت إشراف والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، سعيد أمزازي، الذي ترأس مراسيم هذا التوقيع.
وبمجرد توقيع هذا الاتفاق، سارعت جهات موالية لرئيس الجهة، للترويج لهذا الحدث، معتبرين إياه إنجازا لمجلس الجهة، عِلما أن الأمر ليس سوى برتوكول اتفاق فقط، غاب عن مراسيم توقيعه ممثل الوزارة المعنية وممثلي المهنيين الذين يعتبرون عاملا رئيسيا في إنجاح هذا المشروع.
يُشار إلى أن هذا المشروع، يهدف إلى تسهيل حركة التجارة بين المغرب ودول غرب إفريقيا عبر تقليص تكاليف النقل وزيادة كفاءة نقل البضائع والشاحنات. حيث من المتوقع أن يساهم في تعزيز التبادلات التجارية وفتح آفاق جديدة للاستثمار بين الجانبين، وأيضا لتطوير بنية النقل البحري وتوفير بدائل فعالة للنقل البري التقليدي.
ويندرج هذا المشروع الطموح في إطار الرؤية الملكية التي تولي اهتماما كبيرا لتعزيز التعاون الإفريقي، لينظاف لمشاريع أخرى يسعى الملك محمد السادس من خلالها لربط المغرب بعمقه الإفريقي، على غرار مشروع الطريق السريع تيزنيت-الداخلة، وأيضا مشروع ميناء الداخلة.






