متابعة/ صوتكم
في سياق احتفالات رأس السنة الأمازيغية “إيض ءينّاير” بمدينة أكادير، أثارت زيارة رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، ووالي جهة سوس ماسة، سعيد أمزازي، وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية، لحسن السعدي، العديد من التساؤلات حول كفاءة شركات الأمن الخاص المعنية بتنظيم ومواكبة هذه الفعاليات. الحوادث التي وقعت على كورنيش أكادير لم تكن مجرد أحداث معزولة، بل تكشف عن خلل عميق في اختيار الشركات التي تفتقر إلى الاحترافية ولا تلتزم بالمعايير الأخلاقية والتنظيمية الأساسية.
حتى الوفد الإعلامي المرافق لرئيس الحكومة لم ينجُ من تصرفات بعض عناصر الأمن الخاص الذين أظهروا غياباً تاماً للأخلاقيات واحتقاراً واضحاً للقواعد البروتوكولية. الصحفيون، المكلفون بتوثيق أنشطة الوفد الرسمي وعناصر الشرطة المدنية، تعرضوا لتصرفات غير لائقة، مما عكس حالة من الفوضى المنظمة في قطاع يفتقر إلى التدريب الجيد والإعداد الكافي. كما أن أعضاء الوفد المرافق تعرضوا هم أيضاً لنفس التصرفات غير المهنية، مما يبرز حجم الأزمة المستمرة في هذا المجال، ما يزيد من تعقيد الوضع هو أن هذا النوع من الحوادث ليس الأول من نوعه، حيث تلقت الجهات المعنية عدة شكاوى مماثلة بشأن تصرفات غير مسؤولة من هؤلاء الموظفين خلال فعاليات سابقة. استمرار هذه الانتهاكات يكشف عن ثغرة هيكلية في معايير اختيار الشركات المكلفة بالأمن الخاص ، مما يثير تساؤلات حول مدى أهلية هذه الشركات للعمل في هذا القطاع الحيوي.
اليوم، أصبح من الضروري أن يفكر السيد والي جهة سوس ماسة في إجراء تدخّل مدروس لإعادة تقييم معايير اختيار الشركات المسؤولة عن تأمين الفعاليات الرسمية. إن هذه المبادرة ستكون خطوة هامة للحفاظ على السمعة الإيجابية للمدينة ولتعزيز صورة المؤسسات الرسمية، بالإضافة إلى ضمان نجاح زيارات الهيئات الدبلوماسية والحكومية.
إن غياب الكفاءة المهنية، وقلة الانضباط الأخلاقي، وعدم احترام القواعد البروتوكولية، ليست مجرد أخطاء عابرة، بل هي ممارسات تتطلب مراجعة شاملة واتخاذ تدابير حاسمة لضمان المساءلة. ينبغي على السلطات المعنية تحمل كامل مسؤولياتها لضمان منح هذه العقود فقط للشركات المؤهلة والقادرة على تأمين الفعاليات وحماية كرامة الجميع.






