20/03/2025 / 14:18

تدني الخدمات الصحية في الهوامش….

صوتكم/ مع الشابل:

قبل الخوض في هذا الموضوع، بادئ دي بدء تحية عالية للأطقم الطبية، والشبه الطبية، وللممرضات وللممرضيين، ولكل من يشتغل في قطاع الصحة، وحفظ السلامة من إداريين، تقنيين، سائقين، أعوان، مُساعِدات، منظفات، حراس الأمن، وكل من له علاقة بهذا القطاع الحساس، – الذي يعتبر من بين أهم القطاعات التي تُـتَخذ كمعيار لتقدم الأمم أو تخلفها، – الذين يعملون بضمير، ويضعون صوب أعينهم، أن ما يقومون به عمل رسالة قبل كل شي، وفي كثير من الأحيان مسألة حياة أو موت..بغض النظر ان مقابل تلك الخدمات مبالغ مالية يتقاضونها نهاية كل شهر..
يتقلد العاملون في هذا القطاع مسؤولية جسيمة وعلى عاتقهم أمانة الإعتناء بالمرضى من أول لحظة يلجون فيها هذه المراكز الإستشفائية، كيف ما كان نوعها او حجمها الى اللحظة التي يغادرونها…وأضعف الإيمان في حالة العجز عن تقديم يد العون لهؤلاء المرضى لسبب من الأسباب، على الأقل ان لا يبخلوا على المرتفقات والمرتفقين بابتسامة فهي الأمل، وقد تكون أقصى ما يحتاجه العليل….
ما من شك أن الخدمات الصحية المُقدمة للمواطنات وللمواطنات، خصوصا في القرى، والمدن الصغيرة، البعيدة عن المدن الكبيرة والأقطاب الصحية الكبرى، يشوبها ما يشوبها من نقص، بل تُنعث رغم المجهودات المبذولة، أنها دون المستوى المطلوب، ولطالما تصدرت عناوين الجرائد والصحف، وياما جأرت أصوات الحقوقيين والنشطاء، ونادت بتحسين هذه الخدمات، سيما أن أغلبية القاطنين بهذه المناطق يعيشون الهشاشة والفقر، ولا طاقة لهم للإنتقال الى العيادات الخاصة ولا الى المستشفيات الجامعية المتخصصة لما يتطلبه ذلك من مأكل، مشرب، رفقة، تنقل،مصاريف، أخذ المواعد وطول مدد هذه المواعد، لدرجة لا يتصوره عقل، خصوصا في حالة الأمراض المستعصية والعمليات الجراحية التي تصل احيانا إلى شهور ذوات العدد…!!
لأن حق التطبيب والعلاج حق أصيل في كل الدساتير بما فيها الدستور المغربي، تنتشر المراكز الصحية الصغيرة على طول وعرض المملكة الشريفة، في الأرياف، القرى، الصحاري، والأحزمة الجبلية؛ صحيح ليس بالشكل الكافي، لكن من حيث الكم قد يشهد شاهد ان الأمر تٓحسَن خاصة في العقد الأخير، بيد أنه من حيث الكيف وجودة الخدمات، فحسب شهود عيان ايضا، تظل دون المستوى المؤمل، مع التنبيه على عدم التعميم، فأصحاب الضمير لا نعدمهم في أيها مجال.
من الشكايات الكثيرة التي ترِدنا حول بعض المراكز الصحية في العالم القروي، وهي كثيرة نذكر على سبيل المثال لا الحصر:
” أن الكشوفات الطبية غالبا ما تُجرى قبل منتصف النهار وأحيانا قليلة تمتد الى الواحدة زوالا، وكل من جاء بعد هذا التوقيت الى هذه المراكز الصحية ( يُنظر اليه شزرا، وگأنه ارتكب معصية ما) ويُقال له: أن الطبيب خرج في مهمة مع أن الدوام الرسمي في الأوقات العادية يمتد إلى الرابعة بعد الزوال…!؟”
(دائما مع عدم التعميم)