30/03/2025 / 05:51

الساعة الإضافية المشؤومة بين رفض الشعب وإصرار المسؤولين

متابعة: محمد لمودن

منذ سنوات، والشعب المغربي يرفع صوته عالياً مطالباً بإلغاء التوقيت الصيفي (GMT+1)، الذي فرض على المغاربة دون استشارة حقيقية أو مراعاة لظروفهم الاجتماعية والصحية. هذا القرار الذي تم تبريره بذرائع اقتصادية لم يلقَ سوى الرفض والاستياء من مختلف فئات المجتمع، إذ يرون فيه عبئًا إضافيًا يثقل كاهلهم بدل أن يعود عليهم بالفائدة.

 

الساعة الإضافية تسببت في معاناة يومية، خاصة للأطفال والتلاميذ الذين يضطرون للاستيقاظ في ظلام دامس للالتحاق بمدارسهم، وللعمال الذين يواجهون إرهاقًا متزايدًا نتيجة اضطراب أوقات النوم. ناهيك عن المشاكل الأمنية التي تتفاقم في الصباح الباكر والمساء، مما يجعل حياة الكثيرين أكثر صعوبة.

 

ورغم أن الشعب عبّر مرارًا عن رفضه لهذا القرار، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الاحتجاجات، إلا أن المسؤولين يواصلون تجاهل هذه المطالب، متمسكين بتوقيت يخدم مصالح الشركات الكبرى أكثر مما يخدم راحة المواطن. فهل سيستجيب المسؤولون هذه المرة، أم أن سياسة الآذان الصماء ستستمر؟

 

إن كانت الحكومة فعلاً تستمد شرعيتها من الشعب، فالأجدر بها أن تستمع إلى صوته وتحترم إرادته، بدلاً من الانصياع لضغوطات خارجية لا تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المجتمع المغربي.