حميد الشابل/صوتكم
ما يؤرق آلاف الموطنات والمواطنين الذين يقطنون سافلة جبل العياشي الشرقي، والذين يعتمدون اعتمادا كليا في معيشهم اليومي على النشاط الفلاحي وعلى تربية بضع من رؤوس الماشية هذه الأيام، هو حالة سد تطوين المهترئة، وخصوصا بقاءه دون حِراسة، سيما أن موسم العواصف الرعدية وحملات الوادي الهوجاء على الأبواب ، فنحن في الشهر الثاني من فصل الربيع الذي يعرف عادة مثل هكذا ظواهر طبيعية، والتي تكون أحيانا كارثية تقضي على اليابس والأخضر، كما وقع في تسعينات القرن الماضي، وتآكل عشرات الفدادن على جنبات الوادي خير مثال..!! فلو قدَر الله أن صادفت إحدى حمولات الوادي القوية بوابة السد مفتوحة فالمصيبة ستكون عظيمة على هذه الساكنة التي تقطن هذه القصور منذ مئات السنين، والكل يعرف ان أمنهم الغذائي يتوقف على هذه السواقي التي تتحكم فيها هذه البوابة…
مرة أخرى لا حديث بين ساكنة المداشر الجنوبية لمدينة ميدلت هذه الأيام إلا عن معضلة بقاء سد تطوين الذي لا يبعد عن مركز مدينة ميدلت إلا بأقل من 11 كيلمتر، وسد تطوين منشأة فنية تم تشييدها في عهد الاستعمار الفرنسي أربعينات القرن الماضي، وتقترب الآن من قرن من الزمن على انشائها، وقدمت خدمات فارقة منذ ذلك الحين لمئات، إن نقل آلاف الحقول، البساتين وضيعات التفاح، ولمساكن مجموع القصور والمداشر الواقعة تحت سفوح جبل العياشي، نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر تطوين، فليلو، برم، اسليم، ايت وافلا، خنيس، تبنعتوت، سمورة وغيرها..
في هذه الأثناء، ما تبقى من السد في حالة بئيسة يرثى لها، والساكنة كلما تجمعت السحب في السماء إلا وتضع يدها على قلبها، خوفا من وقوع المحظور…
في بداية هذه الولاية السياسية راجت أخبار من مصادر موثوقة مفادها أن السد سيعرف اشغال الصيانة والتنقية من الطمر والأحجار التي غمرت بحيرته لعقود، وان ميزانية معتبرة خصصت لذلك، وما هي الا مسألة وقت وتبدأ الأشغال، نفس الشيء ينطبق على بناء (سد أولزي) الذي انتظرته، وتنتظره ساكنة هذه الربوع منذ مدة بفارغ الصبر إلا أننا على مشارف ولاية سياسية جديدة ولا أخبار مؤكدة او شبه مؤكدة على بداية الأشغال..
ممثلون عن هؤلاء الساكنة طرقوا العديد من الأبواب ويترقبون في اية لحظة ان تجد هذه المناشدات الآذان الصاغية لأن الخطر محدق واذا وقعت الواقعة فالخسائر ستكون رهيبة، وقد تؤدي إلا كارثة لا أول لها ولا آخر على هذه المناطق التي تعرف كثافة سكانية كبيرة…!!
نحن لا نبالغ ولا نهول، لأن واقع الحال ابلغ من اي تهويل، ولمن له ذرة شك، فليتأكد من صحة ما جاء في المقال من عين المكان…!!
حفظ الله البلاد والعباد






