بعد تصاعد الاحتجاجات بإقليم تارودانت بسبب ما سُمي بـ”الفواتير المنفوخة”، دخلت الإدارة العامة للشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة (SRM) على خط الأزمة، حيث وجهت تعليمات مباشرة إلى الفرع المحلي للشركة بالإقليم، تدعوه إلى التفاعل العاجل مع مطالب الساكنة واحتواء الوضع المتأزم.
ورغم هذا التحرك، لم يُسجل إلى حدود الساعة أي إجراء ملموس من طرف إدارة الشركة بتارودانت، وظلت الوعود حبيسة البلاغات والتطمينات، دون مراجعة حقيقية للفواتير المثيرة للجدل، والتي وُصفت بأنها “كارثية” وأثقلت كاهل الأسر المتضررة.
ويُرتقب أن يُعقد اجتماع مهم يوم الجمعة 11 أبريل، بين المدير الإقليمي لشركة SRM بتارودانت ورئيس جمعية تعنى بحماية المستهلك، من أجل إيجاد مخرج للأزمة، وسط ترقب شعبي واسع وقلق من أن يتحول اللقاء إلى مجرد محاولة أخرى لربح الوقت وتهدئة الأوضاع دون نتائج ملموسة.
في انتظار ذلك، يزداد الضغط على الشركة الجهوية التي تجد نفسها أمام اختبار حقيقي لاستعادة ثقة المواطن، خاصة في ظل ما تعتبره الساكنة “تماطلاً” و”تعالياً” عن معالجة مشكل بسيط في جوهره، لكنه كبير في تداعياته الاجتماعية.






