بقلم: رشيد شيبوب /جريدة صوتكم
في سياق التعاملات اليومية، كثيرًا ما يصادف المواطنون أوراقًا نقدية متّسخة أو مشوّهة، ما يثير التساؤل حول مدى قانونيتها وإمكانية قبولها من طرف المؤسسات البنكية. وفي هذا الصدد، توضح مصادر من القطاع المصرفي أن وجود الرقم التسلسلي بشكل واضح، وعدم وجود أي شبهة تزوير أو تزييف، يجعل من هذه الأوراق النقدية صالحة للتداول رغم حالتها الفيزيائية المتدهورة.
وتندرج هذه الفئة من الأوراق تحت ما يُعرف بـ “billets non valides”، أي الأوراق النقدية التي تُعتبر قانونية لكنها فقدت جزءًا من جودتها الشكلية، سواء بسبب الأوساخ، أو الطيّات، أو تمزقات غير مؤثرة على البيانات الأساسية. وفي هذه الحالة، تكون البنوك التجارية ملزمة بقبولها، على اعتبار أنها تساهم في عملية تجميع هذه الأوراق وإحالتها لاحقًا إلى بنك المغرب على المستوى الجهوي لمعالجتها أو سحبها من التداول.
غير أن الوضع يختلف في حالة ما إذا تعرّضت الورقة النقدية لتمزّق يمسّ الرقم التسلسلي أو كانت تحمل علامات تثير الشك في صحتها. ففي هذه الحالة، يُطلب من الزبون التوجّه مباشرة إلى أقرب فرع لبنك المغرب، حيث تخضع الورقة لمعاينة متخصصة، ويمكن تعويضها وفقًا للقوانين والمساطر الجاري بها العمل داخل المؤسسة المركزية.
وفي هذا الإطار، تجدر الإشارة إلى أن أي تصرّف صادر عن موظف بنك يرفض دون وجه قانوني قبول ورقة نقدية تستوفي الشروط المشار إليها، يُعدّ تصرّفًا غير مسؤول ومخالفًا للإطار التنظيمي، وقد يعرّض صاحبه للمساءلة الإدارية أو القانونية بحسب طبيعة التجاوز وخلفياته.






