05/05/2025 / 21:25

منع السوق الأسبوعي بالصويرة يُثير الغضب ويُشعل الجدل بين التأييد والتحفظ

رشيد شيبوب – جريدة صوتكم

 

في خطوة مفاجئة أثارت استياءً واسعاً في صفوف ساكنة مدينة الصويرة، أقدمت السلطات المحلية على منع تنظيم السوق الأسبوعي الذي كان يُقام كل يوم أحد، وهو القرار الذي خلّف جدلاً بين من يعتبره ضرورة لتنظيم الفضاءات العمومية، وبين من يراه إجهازاً على متنفس اقتصادي واجتماعي لشرائح واسعة من المواطنين.

ويُعتبر السوق الأسبوعي بالصويرة من بين أبرز المحطات التجارية التي تنتعش فيها الحركة الاقتصادية المحلية، إذ كان يشكل نقطة التقاء بين البائعين القادمين من مدن مجاورة وبين ساكنة المدينة الباحثة عن سلع متنوعة وبأسعار في المتناول. المواطن البسيط، الذي أنهكته الظروف الاقتصادية وندرة فرص الشغل، وجد في هذا السوق متنفساً حقيقياً لقضاء حوائجه الأساسية في ظل موجة غلاء تعرفها مختلف الأسواق.

رغم تفهّم فئة من المواطنين لضرورات التنظيم والهيكلة، إلا أن الإجماع العام ظل متشبثاً بضرورة وجود بديل عملي قبل إلغاء السوق، خصوصاً أن المدينة، التي تعرف معدلات مرتفعة من البطالة وقلة في الفرص المدرة للدخل، لا تحتمل المزيد من القرارات التي تمس بالأمن الاجتماعي والمعيشي.

وفي غياب سوق نموذجي بديل، يتساءل كثيرون عن مبررات هذا المنع، وعن جدوى اتخاذ قرارات يُنظر إليها وكأنها تجعل من الصويرة استثناء داخل النسيج الحضري المغربي، في وقت تتوفر فيه جل المدن المغربية على أسواق أسبوعية مهيكلة تحترم ضوابط الصحة والسلامة والتنظيم.

النداء اليوم موجه إلى الجهات الوصية، لتغليب لغة الحوار والإنصات لصوت الساكنة، والبحث عن حلول متوازنة تُراعي متطلبات التنظيم دون المساس بحقوق المواطنين الاقتصادية والاجتماعية.