07/05/2025 / 17:45

الصويرة.. حين يُقصى أبناء الإقليم من منصات التقدير والتكريم

رشيد شيبوب – جريدة صوتكم

 

في مدينة الصويرة، حيث يلتقي التاريخ بالفكر، تتكرّس ظاهرة مُقلقة: تغييب الطاقات المحلية من أساتذة ودكاترة وخبراء عن الأنشطة الثقافية والفكرية، رغم إشعاعهم العلمي وتمثيلهم المشرّف في المحافل الوطنية والدولية.

اللافت أن هذه الكفاءات نادرًا ما تُستدعى، وإن حضرت، فيُخصص لها دور ثانوي لا يعكس مكانتها، بينما تُكرَّر وجوه معروفة بخطابات نمطية، بعضها يفتقر إلى العمق العلمي والمنهجي.

عدد من أبناء الإقليم، ممن راكموا مسارات أكاديمية مرموقة في كبريات الجامعات الدولية، يعبّرون عن استغرابهم من هذا التجاهل المتواصل. فهم لا يطالبون بأوسمة ولا ألقاب، بل فقط بحقهم الطبيعي في المساهمة في الرقي الثقافي لمدينتهم، التي ظلّت حاضرة في وجدانهم رغم البعد الجغرافي.

إنها شهادة ضمنية على شعور جماعي بالغبن، يختزنه العشرات من أبناء الصويرة، ممن وُضعوا قسرًا خارج دوائر الفعل الثقافي، في مشهد يُسائل الجهات المنظمة ويطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير الاختيار ومنطق الإقصاء.