10/05/2025 / 17:52

مع الشابل: أخيرا تم انتخاب مجموعة الجماعات الترابية لحفظ الصحة ميدلت بوميا…(قراءة في حدث

بعد شد وجذب، وبعد حسابات دقيقة وتوافقات قبلية وبعدية، وشناقة من نوع آخر هنا وهناك، حسب ما راج ويروج، وتسخير كل الإمكانات من علاقات واتصالات وتحالفات كان عنوانها:
استحضار المصالح المشتركة، (ونقطة ورجع لسطر لفاعل استفاد كثيرا… ) كهدف سياسي مشروع في إطار تنافس ديمقراطي يكفله القانون وهو واضح وضوح شمس شهر غشت في السماء، ألا وهو سحب البساط من تحت أرجل حزب السنبلة ومحاولة تكبيله والحد من مده وامتداداته..
أسفر استحقاق يوم الخميس 08 ماي 2025 بعد عملية الانتخاب الحامية الوطيس عن التشكيلة الأتية:
انتخاب السيد مروان أورير عن حزب التجمع الوطني للأحرار رئيسا، بعد حصوله على 12 صوتا من منتدبي الجماعات الترابية دائرتي ميدلت وبومية، وميدلت المركز؛ في حين حصل منافسه عن الحركة الشعبية على 11 صوتا…(نقطة أثارت الكثير من القيل و القال…!! ) فارق ضئيل وهذا ما يؤكد رغم الخسارة المعركة السياسية الضروس التي جمعت الأطراف، ويؤكد أيضا بما لا يدع مجالا للشك قوة الخصم وتجذره في القطاع المعني بهذا الاستحقاق، وفي منطقة بوميا دائرة ميدلت وميدلت المركز..، وتأثيره البين على اعضاء خارج اطار التوجه الحزبي المعروف، بالقياس للتحالف القوي الذي خاض معه حزب السنبلة هذه المواجهة السياسية…!!
ضمت تشكيلة المكتب المنتخب، إلى جانب الرئيس ، كلا من السيد حدو بوزكارن نائبا أولا عن حزب الاستقلال، والسيد الحسين التواتي من الأحرار نائبا ثانيا؛ والسيد عبد الله بلعابد من الاستقلال نائبا ثالثا؛ كما ضمت تشكيلة المكتب السيد العيساوي اعلي عن حزب التجمع الوطني للأحرار نائبا رابعا للرئيس، و(مولاي رشيد الطائعي) عن حزب فيدرالية اليسار( الرسالة)، كاتبا للمجلس، والسيدة كريمة هدة من التجمع الوطني للاحرار نائبة لكاتب المجلس…
المحصلة ان المجلس يتكون من أربعة أحزاب وهي: الأحرار 08 مقاعد، حزب الاستقلال07، الحركة الشعبية 06 وفيدرالية اليسار 01…وبالتالي خروج حزب الحركة الشعبية من التسيير والتدبير، -بحكم الأغلبية المتحالفة- خاوية الوفاض، لكن مع ذلك يفيد متتبعو الشأن الإقليمي، بما يلي:
“صحيح خرجت السنبلة بخفي حنين لكن مرفوعة الرأس وسجلت مع ذلك اهدافا واضحة في صفوف التحالف من خلال انتهاج (خطة التسلس، والتأثير في دفاعات الخصم الى آخر لحظة) وأنها ستبقى لاعبا اساسيا في كل الاستحقاقات القادمة، وقد ترد الصاع صاعين ان لم يُعيد التحالف النظر في بعض خططه المكشوفة والأهم ان لم يستفيد من أخطائه خصوصا نوعية بعض الأعضاء الذين يثق في ولائهم….!!
يأتي إحداث هذه المكاتب الجماعية لحفظ الصحة من طرف الأعضاء المنتمين للجماعات الترابية التابعة لدائرتي ميدلت – ميدلت المركز، وبومية من اجل تدبير قطاع حيوي حساس، له علاقة مباشرة بالمجتمع ونبض المجتمع، ولطالما خلق ويخلق ضجة، والكل يجمع وينادي بتحسين خدماته والرفع من جودتها، وفي نفس الوقت القطع مع ممارسات أكل عليها الزمن…
بدورنا نهنيء اعضاء هذا المكتب المشكل، ونرجوا له التوفيق وان يضطلع بمهامه على احسن وجه، لأنه مما ينص عليه القانون، ان هذه المكاتب تبقى آلية مهمة و أساسية لتفعيل الصلاحيات المخولة للمجالس الجماعية ورؤسائها في مجال الوقاية الصحية والنظافة العامة، ممثلة أساسا في محاربة نواقل الأمراض والأوبئة ومراقبة السلامة الصحية للمواد الغذائية والسهر على احترام الشروط الصحية…
ملاحظة أساسية ينبغي الإشارة إليها هو ان الأحرار بميدلت استجمع قواه بل استعاد عافيته وبدأ بالفعل يجني ثمار نهاية مرحلة وبداية أخرى، وهو أكثر ثقة واكثر استعدادا للمعارك السياسية القادمة، بشرط تعزيز صفوفه بوجوه لها قبول ومصداقية..، وعن حزب الاستقلال فقد قرأ بشكل جيد الميدان وعرف اين تؤكل الكتف وكان له ما أراد، وهذا ليس غريبا على من يعرف هذا الحزب وكيف يشتغل…
السؤال الملح الذي يطرح بحدة، هل صحيح بدأ افول نجم حزب لعب ادوارا طلائعية واكتسح في مرحلة من المراحل الساحة ليس على صعيد ميدلت المركز بل على صعيد الإقليم ككل !؟ ام مجرد شوط من اشواط المبارة…!!؟
أخيرا بعد نجاح هذا التحالف وتأديته الدور المنوط به في هذا الاستحقاق على احسن وجه، هل سيبقى صالحا لمواجهة التحديات المقبلة؟
مجرد راي في حدث
حميد الشابل/ صوتكم