24/07/2025 / 20:59

أورير.. كابوس النقل مستمر، إلى متى الصمت؟

متابعة : محمد لمودن

مع اقتراب نهاية شهر غشت، ينتهي العقد الذي يربط جماعة أكادير بالشركة المفوض لها تدبير قطاع النقل الحضري بأكادير الكبير وضواحيه. السؤال اليوم: هل سنشهد مرحلة جديدة تُنصف ساكنة أورير، أم سنستمر في مسلسل المعاناة الذي دام لسنوات؟

 

مشكل النقل في أورير لم يعد مقبولًا. آلاف المواطنين، من عمال وموظفين وطلبة، يعيشون يوميًا معاناة حقيقية من أجل التنقل إلى مدينة أكادير أو أنزا. الحافلات المتوفرة لا تلبي الحد الأدنى من الخدمة: عددها قليل، توقيتها عشوائي، وخطوطها غير منطقية، إذ يُجبر الركاب على المرور بأنزا السفلى للوصول إلى أكادير، ما يضاعف مدة الرحلة إلى أكثر من 40 دقيقة لقطع مسافة لا تتجاوز 13 كيلومترًا.

 

هذا الوضع لم يعد مجرد خلل تنظيمي، بل هو مساس بحق دستوري واضح، نص عليه الفصل 31 من دستور المملكة، الذي يُلزم المسؤولين بتيسير استفادة المواطنين من الحق في التنقل. فأين نحن من هذا الحق؟

 

مطالب الساكنة واضحة ومشروعة:

 

1. تخفيض تسعيرة التنقل إلى 5 دراهم كما كان معمولًا به سابقًا.

 

2. إحداث خط مباشر بين أورير وأكادير (الباطوار)، لتفادي الدوران غير المبرر عبر أنزا السفلى.

 

3. زيادة عدد الحافلات بشكل عاجل، خاصة في أوقات الذروة.

 

4. تخصيص حافلات للطلبة والتلاميذ خلال الموسم الدراسي، ضمانًا لحقهم في التعليم دون معاناة يومية.

 

نُدرك أن تدبير النقل الحضري مسؤولية جماعة أكادير، لكننا نُحمل مجلس جماعة أورير المسؤولية في جانب أساسي: الدفاع عن حقوق الساكنة لدى السلطات المختصة، والضغط لضمان إدراج هذه المطالب في دفتر التحملات لأي شركة ستُدبر هذا القطاع بعد نهاية العقد الحالي.

 

النقل ليس ترفًا، النقل كرامة. كفى من الصمت، كفى من الانتظار. ساكنة أورير تُطالب بحلول عاجلة تليق بحقوقها التي يكفلها الدستور، لا بوعود مؤجلة لا تغني ولا تسمن من جوع.