صوتكم : م. بن علي
تشهد أسواق النفط الأمريكية موجة انسحاب غير مسبوقة من عقود الشراء، بعدما أظهرت البيانات الأخيرة تراجع صافي المراكز الطويلة إلى أدنى مستوى منذ 2009، في ظل مخاوف متزايدة من وفرة المعروض وضعف الطلب العالمي.
وبحسب معطيات لجنة تداول السلع الآجلة، فقد انخفضت رهانات المضاربين على خام غرب تكساس الوسيط بأكثر من 29 ألف عقد خلال الأسبوع المنتهي في 12 غشت الجاري، ليستقر الإجمالي عند نحو 49 ألف عقد فقط، ما يعكس فتور ثقة المستثمرين بقدرة الأسعار على الصمود.
هذا التراجع ترافق مع هبوط العقود الآجلة للنفط إلى أدنى مستوياتها في شهرين، وسط مؤشرات على عودة السوق إلى معادلة أساسيات العرض والطلب، وتراجع تأثير العقوبات على روسيا أو المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأوكرانية.
ويرى محللون أن استمرار ضعف الطلب، خاصة من الصين وأوروبا، مقابل زيادات متوقعة في الإنتاج الأمريكي وبعض دول “أوبك”، قد يضغط أكثر على الأسعار. كما أن التحولات في الأسواق المالية وارتفاع العوائد على السندات تجعل المستثمرين أكثر ميلاً لتقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر مثل النفط.
وبحسب خبراء، فإن ما يحدث ليس مجرد رد فعل ظرفي، بل تصحيح حاد تقوده أساسيات السوق، ويعكس اقتناعًا متزايدًا بأن العوامل الجيوسياسية لم تعد قادرة وحدها على دفع الأسعار نحو ارتفاعات مستدامة.







