13/09/2025 / 09:22

ارتفاع درجات الحرارة يهدد كأس العالم 2026 في أميركا الشمالية

صوتكم : محفوظ بن علي

حذّر خبراء المناخ من أن كأس العالم 2026، المزمع إقامته في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قد يكون الأخير على الأراضي الأميركية الشمالية إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمواجهة التغير المناخي.

وأشار تقرير “ملاعب في خطر”، الصادر الثلاثاء الماضي عن منظمات “كرة القدم من أجل المستقبل”، و”الهدف المشترك”، و”جوبيتر إنتيليجنس”، إلى أن 10 من أصل 16 ملعبًا مخططًا لاستضافة البطولة تجاوزت بالفعل عتبة الأمان لدرجات الحرارة أثناء فترات الراحة، والتي حددها الاتحاد الدولي لكرة القدم عند 32 درجة مئوية، في حين تصل الحرارة في هذه الملاعب بانتظام إلى 35 درجة مئوية، وهو الحد الأقصى للتكيف البشري بحسب العلماء.

ويُشير التقرير إلى أنه بحلول عام 2050، ستحتاج نحو 90% من ملاعب أميركا الشمالية للتكيف مع درجات الحرارة القصوى، في حين أن جميع ملاعب كرة القدم للهواة التي خضعت للتحليل معرضة لمخاطر مناخية جسيمة بالفعل.

وأثارت موجات الحرارة المرتفعة خلال كأس العالم للأندية مخاوف بشأن سلامة اللاعبين في بطولة 2026. ورغم أن الفيفا وضع استراحات لتخفيف حرارة المباريات، اشتكى المدربون واللاعبون من جدول المباريات بعد الظهر، ما يعرض الفرق للشمس المباشرة. وأضاف التقرير أن 9 من المدن المضيفة الـ16 تواجه ظروفًا “شديدة الخطورة” بالنسبة للأشخاص المصابين بأمراض مرتبطة بالحرارة، فيما أكد الاتحاد الدولي للاعبي كرة القدم المحترفين أنه سيبحث عن سبل أفضل لحماية اللاعبين.

وفي تعليقات بارزة، حذّر الإسباني خوان ماتا، بطل كأس العالم 2010، من تأثير أزمة المناخ على كرة القدم، مؤكداً أن الرياضة تُظهر ما قد نخسره إذا لم نتحرك، وأضاف: “لدينا جميعًا دور نلعبه من أجل خير مجتمعاتنا الحالية والأجيال المقبلة”. كما شدد المهاجم الألماني سيرج غنابري على خطورة اللعب في ظروف حرارية قصوى، مؤكداً أن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، فهي قوة للوحدة والأمل، لكنها تُظهر أيضًا ما قد نخسره إذا استمرت أزمة المناخ.