صوتكم : محفوظ بن علي
في لفتة إنسانية استثنائية، أعلن نادي ريال مدريد الإسباني عن منح الطفل المغربي عبد الرحيم أوحيدا، الناجي من زلزال الحوز المدمر عام 2023، شرف تنفيذ ضربة البداية في المباراة المرتقبة أمام إسبانيول.
ويُذكر أن عبد الرحيم فقد عائلته بالكامل جراء الزلزال، وقد حظي باستقبال حافل خلال زيارته الأخيرة إلى مدريد، حيث التقى رئيس النادي فلورنتينو بيريز، والتقط صوراً تذكارية مع لاعبي الفريق الأول، وحضر مباراة في دوري أبطال أوروبا، كما تجوّل في مرافق ملعب “سانتياغو بيرنابيو”.
وقد لاقت هذه المبادرة صدى واسعاً داخل إسبانيا وخارجها، حيث اعتبرها الكثيرون رسالة تقدير من ريال مدريد للطفل المغربي وللشعب المغربي بأكمله. وأشاد المتابعون بأن مثل هذه المبادرات تعكس الجانب الإنساني لكرة القدم، وتُظهر أن الرياضة تتجاوز المنافسة لتصبح لغة تضامن وأمل.
ولم تغفل الصحف الإسبانية عن تغطية هذه القصة المؤثرة؛ فقد عنونت صحيفة ماركا تقريرها: «Abderrahim Ouhida, de la tragedia al saque de honor en el Bernabéu» (من المأساة إلى ضربة البداية في البرنابيو)، مسلطة الضوء على التحول الكبير في حياة الفتى من الفقدان إلى التكريم العالمي.
أما صحيفة El Español، فقد أشارت إلى دور روابط مشجعي ريال مدريد في المغرب، التي ساهمت في وصول النادي إلى عبد الرحيم بعد انتشار قصته، بعنوان: «El Madrid encuentra a Abderrahim, el niño marroquí que perdió a su familia en el terremoto» (مدريد يعثر على عبد الرحيم، الطفل المغربي الذي فقد عائلته في الزلزال).
بدورها، وصفت صحيفة OKDiario هذه المبادرة بأنها “gesto humano” (بادرة إنسانية)، معتبرةً أنها تعكس الوجه النبيل لكرة القدم وتعطي صورة مشرّفة للنادي أمام العالم.
ومن المتوقع أن تحظى لحظة تنفيذ ضربة البداية بمتابعة عالمية، حيث ستتجه أنظار الملايين من عشاق كرة القدم نحو ملعب “سانتياغو بيرنابيو” لمشاهدة هذه اللحظة المميزة التي تجعل عبد الرحيم أوحيدا رمزاً للأمل و الصمود.






