08/10/2025 / 08:47

البنك الدولي يرفع توقعاته لنمو اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى 2.8% في 2025

صوتكم : محفوظ بن علي

رفع البنك الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إضافة إلى أفغانستان وباكستان، خلال عام 2025 إلى 2.8 في المائة، مقابل تقديراته السابقة البالغة 2.6 في المائة.

وأوضح البنك في تقريره الجديد الصادر اليوم بعنوان «العمل والنساء: المواهب غير المستغلة والنمو غير المحقق»، أن النشاط الاقتصادي في المنطقة مرشح لمواصلة التحسن حتى عام 2026، ليسجل معدل نمو يقارب 3.3 في المائة، رغم خفض التقديرات السابقة بنحو 0.4 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات يونيو الماضي.

وأشار التقرير إلى أن التوقعات الإيجابية تعود بالأساس إلى تحسن أداء اقتصادات دول الخليج، نتيجة الإلغاء التدريجي لتخفيضات إنتاج النفط، إلى جانب توسع الأنشطة غير النفطية.

وأكد البنك أن دول مجلس التعاون الخليجي ما تزال تقود زخم النمو الإقليمي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، التي يُنتظر أن تحقق نمواً بنحو 3.2 في المائة خلال 2025، مدعوماً بزيادة إنتاج النفط ونمو قوي في القطاعات غير النفطية، خصوصاً قطاع الخدمات. كما توقع أن يتسارع النمو في السعودية إلى 4.3 و4.4 في المائة خلال العامين التاليين.

أما الإمارات العربية المتحدة، فستواصل وفق التقرير مسارها التصاعدي، مع تسجيل نمو بنسبة 4.8 في المائة في 2025، بزيادة 0.2 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، بفضل مساهمات ملحوظة من قطاعات الخدمات المالية والبناء والنقل.

وعلى مستوى منطقة الخليج ككل، رفع البنك الدولي تقديراته لمعدل النمو إلى 3.5 في المائة خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن التوسع سيشمل مختلف دول الخليج، مدفوعاً بتحسن بيئة الأعمال وعودة الإمدادات النفطية تدريجياً.

ورغم النظرة المتفائلة، حذر البنك من مخاطر الضبابية التي تهيمن على الاقتصاد العالمي، مؤكداً أن تقلبات أسعار النفط تظل عاملاً محورياً في تحديد مسار الأداء الاقتصادي الإقليمي، لا سيما في الدول المصدّرة للنفط التي تمثل نحو 70 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة.

وشدد التقرير على أن استدامة النمو في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتطلب إصلاحات هيكلية شاملة، تشمل تعزيز مشاركة المرأة في سوق العمل، وتنويع القاعدة الاقتصادية بعيداً عن النفط، وتحسين مناخ الاستثمار لضمان نمو شامل ومستدام.