14/10/2025 / 09:06

المغرب يعزز ريادته في صناعة الطيران بإطلاق مشروع ضخم لمحركات الطائرات باستثمار يفوق 3.4 مليارات درهم

صوتكم : محفوظ بن علي

أطلق جلالة الملك محمد السادس، امس الاثنين، بمنطقة النواصر قرب الدار البيضاء، أشغال إنشاء المركب الصناعي الجديد لمحركات الطائرات التابع لمجموعة «سافران» الفرنسية، في مشروع استثماري ضخم يعزز مكانة المغرب في سلسلة القيمة العالمية لصناعة الطيران.

المركب الجديد سيقام داخل المنصة الصناعية «ميدبارك»، وسيتألف من مصنعين رئيسيين:

الأول مخصص لتجميع واختبار محركات الطائرات التجارية من طراز LEAP-1A المستعملة في طائرات «إيرباص A320 Neo»،

والثاني موجه لخدمات الصيانة والإصلاح (MRO) الخاصة بنفس الطراز.


وتبلغ الكلفة الإجمالية للاستثمار حوالي 3.4 مليارات درهم، منها 2.1 مليار درهم لمصنع التجميع بطاقة إنتاجية تصل إلى 350 محركًا سنويًا، مع خلق 300 وظيفة عالية التأهيل في أفق سنة 2029، إضافة إلى 1.3 مليار درهم مخصصة لمصنع الصيانة بطاقة صيانة تبلغ 150 محركًا سنويًا، وتوفير 600 منصب شغل مباشر بحلول 2030.

وبهذا المشروع المزدوج، سيصبح موقع النواصر ثاني أكبر مركز عالمي لإنتاج محركات LEAP-1A بعد فرنسا، مما يعزز موقع المغرب كفاعل أساسي في الصناعة الجوية العالمية.

ووفق معطيات وزارة الصناعة والتجارة، بلغ رقم معاملات قطاع الطيران المغربي نحو 26 مليار درهم في 2024، بعدما لم يتجاوز مليار درهم سنة 2004، في حين ارتفع عدد الشركات العاملة في المجال إلى أكثر من 150 فاعلًا صناعيًا، تضم أبرز المصنعين العالميين.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «سافران»، أوليفييه أندرييس، أوضح أن قرار التوسع في المغرب جاء بفضل توفر كفاءات بشرية مؤهلة وبنيات تحتية متقدمة واستقرار اقتصادي مستدام، مشيرًا إلى أن حجم استثمارات المجموعة في المملكة، بما في ذلك توسعة ثلاثة مواقع أخرى، يتجاوز 350 مليون يورو، وسيسهم في خلق آلاف فرص العمل ضمن منظومة الطيران الوطنية.

ويمثل المركب الجديد امتدادًا لشراكة تمتد لأكثر من 25 سنة بين المغرب و«سافران»، ويؤكد مكانة المملكة ضمن الاقتصادات الصاعدة في مجال التصنيع الجوي عالي التكنولوجيا، مع توجه متزايد نحو الاعتماد على الطاقات المتجددة لتزويد مواقع الإنتاج بالطاقة النظيفة.