22/11/2025 / 09:15

أكادير تترسخ كقطب بحري وصناعي.. زيارة ميدانية تكشف توسعاً لافتاً في تثمين السمك وبناء السفن

صوتكم : محفوظ بن علي

قامت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدرويش، امس بمدينة أكادير، بزيارة ميدانية موسعة شملت مجموعة من الوحدات الصناعية المتخصصة في تثمين وتبريد المنتجات البحرية، إضافة إلى ورشي بناء السفن بميناء المدينة. وشارك في هذه الجولة رئيس جهة سوس ماسة، ورئيس غرفة الصيد الأطلسية الوسطى، وعدد من الفاعلين المهنيين والإداريين.

وشكلت الزيارة مناسبة للوقوف على التطور المتسارع الذي يشهده قطاع تثمين وتجميد المنتوجات البحرية بالجهة، حيث تمت معاينة وحدات صناعية رائدة مثل MIRA FISH بطاقة معالجة تصل إلى 50 طناً يومياً، وFrigorificos Pina Pesca بطاقة 120 طناً يومياً، ثم مجمع Fish & Food Process الذي يعالج نحو 95 طناً يومياً.

وتعكس هذه المشاريع، التي تقدر استثماراتها بعشرات الملايين من الدراهم، الحيوية التي يعرفها القطاع ودوره المتصاعد في خلق فرص الشغل وتعزيز تنافسية الإنتاج في إطار استراتيجية “اليوتيس”.

كما اطلع الوفد على نشاط ورش بناء السفن “سوس ماسة”، الذي تمكن بين 2017 و2025 من تشييد 43 سفينة، من بينها 36 سفينة تحمل العلم الوطني. ويشغل الورش 40 متخصصاً في بناء سفن السردين والصيد بالجر والصيد بالخيط، ما يعزز مكانة أكادير كقطب وطني في الصناعة البحرية.

وتبرز الأرقام الرسمية أهمية الدائرة البحرية لأكادير باعتبارها أحد أكبر مراكز الإنتاج البحري بالمغرب، إذ بلغ حجم المفرغات إلى نهاية أكتوبر 2025 حوالي 68.492 طناً بقيمة 2,8 مليار درهم.

كما يضم أسطول الصيد المحلي 1803 وحدات نشيطة توفر أزيد من 16 ألف منصب شغل، إلى جانب نسيج صناعي يضم 107 وحدات تشغيلية تستقطب حوالي 15 ألف عامل. أما صادرات القطاع لسنة 2024 فقد بلغت 121.232 طناً بقيمة تقارب 7,03 مليارات درهم.

وتؤكد هذه المؤشرات مجتمعة استمرار صعود أكادير كمنصة بحرية وصناعية رائدة وطنياً، قادرة على تعزيز جاذبية الجهة ودعم الاقتصاد الوطني عبر تثمين الثروات البحرية وتطوير الصناعات المرتبطة بها.