صوتكم : محمد إدمنصور
في إطار الندوة التي نظمها مجلس جهة سوس ماسة أمس الأربعاء بمدينة أكادير حول “جاهزية أكادير الكبير لاحتضان الفعاليات الرياضية الكبرى”، قدّم عبد الصادق آيت العابد، نائب والي أمن أكادير، مداخلة خلال الورشة الثالثة التي حملت عنوان “السلامة والسلوك الحضاري للمشجعين أساس نجاح الفعاليات الرياضية”، واستعرض فيها جاهزية الأجهزة الأمنية وتأهبها لاستقبال نهائيات كأس إفريقيا للأمم، مؤكداً أن نجاح الحدث القاري رهين بوعي الجمهور واحترامه للضوابط التنظيمية.
وتناول آيت العابد خلال مداخلته عدداً من المحاور المترابطة شملت افتتاح مركز القيادة والتنسيق الجديد، وتعزيز الهيكلة الأمنية عبر ترقية مفوضيات وإحداث فرق تخصصية، إضافة إلى وضع خطط شاملة لتدبير السير والجولان، وتأمين الملاعب والفنادق والوفود، ومواكبة تنقل المنتخبات، واستحداث فضاءات للمشجعين، وتأمين الأنشطة الثقافية والاقتصادية الموازية، مع الاستمرار في تقديم الخدمات اليومية لفائدة المواطنين رغم الضغط المرتبط بالتحضيرات.
انطلاقاً من هذه الرؤية الشمولية، أبرز نائب والي الأمن أهمية مركز القيادة والتنسيق الذي يشكل نواة العمل الاستباقي، حيث يتيح تتبّع مختلف القطاعات الحيوية داخل المدينة عبر شبكة من الكاميرات المتطورة المنتشرة في الشوارع والمناطق السياحية ومحطات تجمع الجماهير.
ويوفر هذا المركز إمكانيات دقيقة لرصد حركة السير والتدخل السريع في حال تسجيل أي سلوك منحرف، باعتماد موظفين مؤهلين تلقوا تكوينات تقنية بالمعهد الملكي للشرطة.
كما شدد على أن الارتقاء بمفوضيتي تيكوين وأيت ملول إلى منطقتين أمنيتين يعد خطوة تنظيمية مهمة ستنعكس إيجاباً على جودة الخدمات الأمنية، خاصة في ظل الاستعداد لاستقبال أعداد مهمة من المشجعين والزوار. وتم تعزيز هذا الإطار الهيكلي بإحداث فرق أمنية تخصصية قادرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، بما يتوافق مع متطلبات تأمين تظاهرة قارية بهذا الحجم.
وفي ما يتعلق بالمخططات الأمنية، أوضح آيت العابد أن ولاية أمن أكادير وضعت تصوراً شاملاً يشمل تدبير حركة السير داخل المدينة وفي محيط الملعب، وتأمين المناطق السياحية والممرات الحيوية، وضمان سلامة المنتخبات والحكام والضيوف الرسميين داخل فنادق الإيواء، إضافة إلى تأمين ملاعب التداريب. كما تمت برمجة خطط دقيقة لمواكبة تنقل المنتخبات بين الفنادق والملاعب وتدبير خروج الجماهير بعد المباريات لتفادي أي اختناق أو فوضى.
وتمتد الإجراءات أيضاً إلى تأمين مناطق المشجعين التي ستُحدث خصيصاً لمتابعة المباريات، إلى جانب تأمين كل الأنشطة الثقافية والترفيهية والاقتصادية الكبرى الموازية، بما في ذلك مهرجان تيميتار واحتفالات نهاية السنة، وذلك دون الإخلال بالمهام الأمنية اليومية والخدمات الإدارية والبحثية الموجهة للمواطنين.
وتعكس هذه المعطيات مستوى التعبئة العالية لولاية أمن أكادير، التي تعتمد مقاربة متعددة المحاور تجمع بين تحديث البنيات، واستعمال التكنولوجيا، وتطوير الموارد البشرية، والتخطيط الاستباقي، بما يكفل استقبال آمن وتنظيم محكم لكأس إفريقيا للأمم.






