31/12/2025 / 08:16

طوفان البلاستيك: أكثر من 400 مليون طن سنويًا تكشف عجز الجهود الدولية عن احتواء الأزمة

صوتكم

ينتج العالم سنويًا أكثر من 400 مليون طن من النفايات البلاستيكية التي تتسرب إلى اليابسة والمحيطات، مخلّفة آثارًا خطيرة على الحياة البرية والتوازنات البيئية وصحة الإنسان، في مؤشر واضح على محدودية فعالية الجهود الدولية المبذولة لمواجهة هذه الظاهرة. ويُستهلك جزء كبير من هذه الكميات في منتجات أحادية الاستخدام، مثل الأكواب وأدوات المائدة وعلب الوجبات الجاهزة، التي تُرمى بعد استعمال وجيز لا يتجاوز دقائق معدودة.
ورغم إقرار الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأخرى قوانين تحظر بعض هذه المنتجات، فإن ضعف التنفيذ وتباين الالتزامات بين الدول يجعلان التدابير الوطنية عاجزة عن الحد من تفاقم الأزمة. وتشير دراسات، نقلًا عن تقرير نشره موقع DW العربية، إلى جملة من الأسباب التي تُبقي المشكلة قائمة، من بينها استمرار تداول المخزونات القديمة من المنتجات البلاستيكية، والصعوبات التي تواجهها المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الانتقال إلى بدائل صديقة للبيئة، فضلًا عن لجوء بعض الشركات إلى استغلال ثغرات قانونية لتسويق منتجات بلاستيكية على أنها «قابلة لإعادة الاستخدام».
كما يسهم استمرار الإنتاج الصناعي بوتيرة مرتفعة، مدفوعًا بدعم الصناعات البتروكيميائية وانخفاض كلفة المواد الخام، في تعميق الأزمة. ويجمع خبراء البيئة على أن التصدي لـ«طوفان البلاستيك» يقتضي تحركًا دوليًا منسقًا، يبدأ بتقليص الإنتاج من المنبع، ويمر عبر سن تشريعات صارمة وموحدة عالميًا، وصولًا إلى تغيير أنماط الاستهلاك وتعزيز الوعي بأهمية التقليل من الاستخدام وإعادة التدوير. وبدون اعتماد هذه المقاربة الشاملة، سيواصل البلاستيك تراكمه في البيئة، مهددًا الكائنات الحية وصحة الإنسان لسنوات طويلة قادمة.