صوتكم
يحصل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن على معاش سنوي يناهز 417 ألف دولار من أموال دافعي الضرائب، وهو مبلغ يتجاوز الراتب الذي كان يتقاضاه خلال فترة رئاسته، والمحدد في 400 ألف دولار سنوياً، ما أثار نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأمريكية.
واعتبر تحليل أعدّه ديميان برادي، نائب رئيس مؤسسة «National Taxpayer Union Foundation»، أن هذا الرقم يعد غير مسبوق من الناحية التاريخية، إذ يُصنف الأعلى بين جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين، كما يفوق بأكثر من الضعف معاش الرئيس الأسبق باراك أوباما.
ويُعزى هذا المعاش المرتفع إلى المسار السياسي الطويل لبايدن، الذي امتد لأكثر من أربعة عقود في مجلس الشيوخ، ثم شغله منصب نائب الرئيس، قبل وصوله إلى البيت الأبيض كرئيس للولايات المتحدة.
ويسمح هذا المسار للرئيس السابق بالاستفادة من عدة معاشات مجتمعة، تشمل المعاش الرئاسي، إضافة إلى معاش التقاعد المدني الخاص بالكونغرس، الذي قد يصل إلى 166,374 دولار سنوياً، فضلاً عن مخصصات إضافية لفائدة زوجته ضمن الحدود التي يحددها القانون.
ولا تقتصر امتيازات الرؤساء السابقين على الجوانب المالية فقط، إذ ينص القانون أيضاً على توفير مكاتب مجهزة، وفرق عمل، ورواتب للموظفين. ووفقاً لميزانية سنة 2026، خصصت إدارة الخدمات العامة الأمريكية أكثر من 1.5 مليون دولار لتغطية نفقات بايدن، من بينها 727 ألف دولار مخصصة للإيجار وحده، وهو أعلى مبلغ مسجل بين الرؤساء السابقين.
ويستمر الجدل داخل الولايات المتحدة حول معاشات وامتيازات الرؤساء السابقين، حيث سبق لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ تقديم مقترحات تهدف إلى تقليص هذه المخصصات وإلغاء بعض الامتيازات المرتبطة بالمكاتب والسفر، غير أن هذه المبادرات لم تحظ بعد بالمصادقة، ما يجعل الملف محور مطالب متزايدة بترشيد الإنفاق العمومي وحماية أموال دافعي الضرائب.






