09/01/2026 / 09:05

خبراء يحذرون: فيروسات معروفة تعود بقوة أكبر وتهدد العالم في 2026

صوتكم

مع بداية عام 2026، يطلق خبراء الصحة العالمية تحذيرات متزايدة من أن التهديدات الوبائية المقبلة قد لا تنبع من فيروسات جديدة كليًا، بل من فيروسات معروفة عادت بقدرات أعلى على التحور والانتشار. ويعزو المختصون هذا التطور إلى عوامل متداخلة، أبرزها التغيرات المناخية، وتوسع حركة السفر العالمية، وارتفاع وتيرة الاحتكاك بين الإنسان والحيوان.
ويرى خبراء الأمراض المعدية أن العالم بات أكثر عرضة لاندلاع تفشيات مفاجئة، في ظل استمرار وجود ثغرات في أنظمة الرصد والاستجابة الصحية بعدد من الدول، ما يحدّ من فعالية الاستعداد المبكر لمواجهة المخاطر الوبائية.
ومن بين الفيروسات التي تثير قلق العلماء فيروس الإنفلونزا من النوع A، المعروف بسرعة تحوره وقدرته على إصابة أنواع متعددة من الكائنات الحية. وتتصدر سلالة H5N1، أو إنفلونزا الطيور، قائمة المتابعة الدقيقة، خاصة بعد تسجيل حالات انتقال من الطيور إلى الثدييات، بما في ذلك الأبقار في بعض المناطق. ويخشى الباحثون من احتمال تكيف هذه السلالة للانتقال بين البشر، وهو ما قد يمهد الطريق لظهور جائحة جديدة، خصوصًا أن اللقاحات الموسمية الحالية لا توفر حماية كافية ضدها.
كما يبرز فيروس “إمبوكس”، المعروف سابقًا بجدري القرود، كتهديد محتمل بعد خروجه من نطاقه الجغرافي التقليدي وتسجيل حالات انتقال بشري مباشر في عدة دول. وتتابع الأوساط العلمية باهتمام احتمال ظهور موجات جديدة بسلالات أشد تأثيرًا.
إلى جانب ذلك، يحظى فيروس أوروبوشي، المنقول عبر الحشرات مثل البعوض، باهتمام متزايد نظرًا لصعوبة رصده والحد من انتشاره، ما يجعله خطرًا صامتًا قد يتفشى بشكل غير متوقع.
ويجمع الخبراء على أن تعزيز اليقظة العالمية، وتطوير أنظمة الرصد الصحي، وتسريع البحث في اللقاحات والعلاجات، باتت خطوات ضرورية لحماية الصحة العامة في عالم شديد الترابط، حيث تسهم التغيرات المناخية وأنماط العيش الحديثة في إعادة رسم خريطة المخاطر الوبائية خلال عام 2026 وما بعده.