صوتكم
دعت إسبانيا دول الاتحاد الأوروبي إلى المضي قدمًا نحو تشكيل جيش أوروبي مشترك، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتنامي التحديات الأمنية التي تحيط بالقارة. وجاءت هذه الدعوة على لسان وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، خلال تصريحات أدلى بها في مدينة زوريخ السويسرية، قبيل انعقاد اجتماعات أوروبية مخصصة لبحث القضايا الدفاعية والاستراتيجية.
وأكد ألباريس أن الاعتماد على جيوش وطنية متفرقة لم يعد كافيًا لضمان أمن أوروبا في المرحلة الراهنة، مشددًا على أن توحيد القدرات العسكرية من شأنه تعزيز قوة الردع وحماية المصالح الحيوية للاتحاد الأوروبي. وأوضح أن مشروع الجيش المشترك لا يهدف إلى تعويض حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بل يسعى إلى تكريس تكامل أوثق وتقاسم أكثر توازنًا للأعباء الدفاعية.
وأشار المسؤول الإسباني إلى أن الانطلاقة العملية لهذا المسار تمر عبر توحيد الصناعات الدفاعية الأوروبية وتنسيق سياسات التسلح، بما يسمح بخفض النفقات ورفع مستوى الجاهزية العسكرية. كما دعا إلى تأسيس ما وصفه بـ«تحالف الراغبين»، أي مجموعة من الدول المستعدة للشروع الفعلي في تنفيذ هذا المشروع.
ويعيد مقترح إنشاء جيش أوروبي مشترك إلى الواجهة نقاشًا متجددًا داخل أروقة الاتحاد، بين مؤيدين يعتبرونه ضرورة استراتيجية تفرضها التحولات الدولية، ومعارضين يتحفظون عليه بدعوى الحفاظ على السيادة الوطنية. غير أن الموقف الإسباني يعكس، وفق متابعين، تنامي التوجه نحو تعزيز الاستقلالية الدفاعية الأوروبية في مواجهة المتغيرات المتسارعة على الساحة الدولية.






