شهدت قاعة ابراهيم الراضي بأكادير يوم السبت 24 يناير2026، العرض السادس لمسرحية “أشنوبش”، التي تأتي في إطار دعم من وزارة الشباب والثقافة والاتصال. قطاع الثقافة- الجولات المسرحية الوطنية لسنة 2025- المسرحية تندرج في العروض المسرحية التجريبية في رؤية فنية معاصرة تحاكي جزءاً من واقع الشغل.

يتميز هذا العرض بدمج مبدع بين عناصر المسرح في الصورة الحي والواقعية، مما يضفي على العمل حيوية وواقعية، بالإضافة إلى الموسيقي الحية في العرض
تدور أحداث المسرحية في شارع عام حيث يلتقي شخصان فجأة من أجل هدف واحد، الحصول على فرصة شغل باعتبارهما عاطلان عن الشغل، يبدأ الصراع بينهما، وتتوالى لحظات النبش في الماضي، ويعلنان التحدي بينهما بين حول من يستحق أن يحظى بفرصة الشغل ومن لا يستحقها. ويمتد هذا الصراع عبر فتح مواضيع حول النضال وجدارة المناضل الفاعل في المجتمع، وأنماط التفكير، والسلوك وغيرها. تتولى الأحداث، وفي كل مرة تقترب فيها الشخصيتان من الوعي بتوافقهما، تبرز حلقة درامية جديدة تحول دون ذلك.

تنتهي الحكاية بإعلان أحدهما أنه مدير شركة، رافضا تشغيل الشخص الثاني، نكتشف أن كل الأحداث التي مرت أمامنا ليست سوى مقابلة شغل، خضع فيها الشخص الثاني لقياس مدى تمكنه من كفاءات وخبرة مهنية، كما خضع لاستجواب غير مباشر لنمط تفكيره حول قضايا عديدة.
عرفت الجولة حضوراً جيداً من الجمهور، بمن فيهم مثقفون، فنانون، وجمعويون، الذين أشادوا بالعمل المسرحي وبطريقة معالجته للموضوع. وقد استطاع طاقم العمل أن ينقل الجمهور الى جو واقعي بينه وبين الممثلين في العرض .

في كلمة المدير الفني لفرقة مسارات فنون وثقافات بعد العرض، عن سعادته بنجاح الجولة المسرحية ، مشيراً إلى أن العرض المسرحي أشنوبش يمثل خطوة تجريب جديدة في المسرح الأمازيغي، الذي يسعى من خلاله إلى تقديم تجارب مسرحية عصرية بهوية امازيغية . وأضاف أن المسرحية تهدف إلى خلق تفاعل بين الجمهور والمسرح بطريقة حديثة، تجمع بين الشعر والرقص والصورة الحوار الواقعي.

واستطاعت المسرحية أن تقدم لمسة أمازيغية مميزة تتماشى مع المسرح التجريبي من خلال توظيف اللغة، الغناء، الرقص والقصيدة الأمازيغية بشكل معاصر.








