صوتكم / محفوظ بن علي
في إطار العناية المولوية السامية المتواصلة ببيوت الله، وبأمر من أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، فُتحت أبواب مسجد محمد السادس بحي السلام بمدينة أكادير، تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك، بعد أن تفضل جلالته بإطلاق اسمه الكريم على هذه المعلمة الدينية البارزة التي تتوسط قلب عاصمة سوس، لتشكل فضاءً للعبادة ومنارةً للإشعاع الديني.
ويأتي إنجاز هذا المشروع في سياق الرؤية الملكية المتكاملة لتأهيل وتطوير البنية التحتية الدينية، حيث أُنجز ضمن البرنامج الوطني لبناء وصيانة المساجد الذي تشرف عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وبالتكامل مع برنامج التنمية الحضرية لأكادير 2020-2024، الموقع أمام أنظار جلالته.
ويمتد هذا الصرح الإسلامي على مساحة إجمالية تناهز 13 ألف متر مربع، بطاقة استيعابية تبلغ 3600 مصلٍّ ومصلية، منها 2658 مصلّياً بقاعة الرجال و933 مصلية بقاعة النساء. ولا يقتصر دور المسجد على أداء الصلوات، بل يضم مرافق متكاملة تشمل مدرسة قرآنية لتدريس العلوم الشرعية، وقاعة متعددة الاختصاصات، ومكتبة، إضافة إلى مساكن للقيمين الدينيين، ومحلات تجارية، ومرآب للسيارات، فضلاً عن مساحات خضراء تضفي بعداً جمالياً وبيئياً على الفضاء العام.
وتجسد هذه المبادرة الملكية الحرص الدائم على تمكين المواطنين من أداء شعائرهم الدينية في ظروف ملائمة، خاصة خلال شهر رمضان، كما يشكل مسجد محمد السادس بأكادير إضافة نوعية للمشهد الديني المحلي، وتجسيداً للهوية المغربية القائمة على المذهب المالكي، في ظل إمارة المؤمنين الضامنة للأمن الروحي والاستقرار الديني بالمملكة.







