تشهد مدينة تزنيت على وقع احتقان غير مسبوق داخل صفوف موظفي الخزينة العامة، بعدما خرج فرع النقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببلاغ ناري، كشف فيه عن سلسلة من الاختلالات والتجاوزات التي فجرت غضب الشغيلة ودفعت نحو تصعيد غير مسبوق.
البلاغ لم يخفِ لهجته الحادة، حيث حمّل المسؤولية المباشرة للخازن العام للمملكة، مطالبًا بتدخل عاجل لوضع حد لما وصفه بـ”التسيير الانفرادي والقرارات الارتجالية” التي زادت من تأزيم الوضع داخل المرفق. وأكدت النقابة أن الظروف المهنية الحالية لم تعد تُحتمل، في ظل تدهور بيئة العمل وغياب الحد الأدنى من شروط الكرامة المهنية.
ومن أبرز ما فجّر هذا الغضب، حسب البلاغ، ما اعتُبر تجاهلًا ممنهجًا لمطالب الموظفين، وغياب الشفافية في تدبير الملفات الإدارية، إلى جانب الضغط المتزايد على الأطر دون توفير الإمكانيات الضرورية، وهو ما انعكس سلبًا على مردودية العمل وعلى الصحة النفسية للموظفين.
كما نبهت النقابة إلى خطورة الاستمرار في هذا النهج، محذرة من تداعياته على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ومؤكدة أن الاستهتار بمطالب الشغيلة لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والانفجار الاجتماعي داخل القطاع.
وفي خطوة تصعيدية، أعلنت النقابة رفضها المطلق لكل القرارات التي لا تستند إلى الشفافية والحكامة الجيدة، داعية إلى فتح تحقيق في طريقة تدبير الملفات، وربط المسؤولية بالمحاسبة. كما شددت على ضرورة تحسين ظروف العمل بشكل عاجل، بما يضمن كرامة الموظف ويعيد الاعتبار للمرفق العمومي.
البلاغ لم يخلُ من رسائل قوية للجهات الوصية، حيث حمّلها المسؤولية الكاملة في ما قد تؤول إليه الأوضاع، داعيًا إلى التدخل الفوري لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة.
وفي ختام بيانها، دعت النقابة كافة الموظفين إلى الالتفاف حول إطارهم النقابي والاستعداد لخوض أشكال نضالية تصعيدية دفاعًا عن حقوقهم ومكتسباتهم، في إشارة واضحة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد خطوات أكثر حدة إذا استمر تجاهل مطالبهم.









