صوتكم : متابعة
أثارت تزكية حزب التجمع الوطني للأحرار لرجل الأعمال عمر أمين وكيلا للائحة البرلمانية بإقليم إنزكان أيت ملول موجة من الجدل داخل الأوساط السياسية والمحلية خاصة في ظل استبعاد اسم سياسي بارز مثل رشيد المعيفي رئيس جماعة إنزكان الذي كان ينظر إليه كمرشح طبيعي بحكم تجربته وتدبيره للشأن المحلي.
هذا القرار أعاد إلى الواجهة النقاش القديم المتجدد حول معايير التزكية داخل الأحزاب السياسية بين من يراها مبنية على الكفاءة والتجربة السياسية ومن يعتبرها خاضعة لمنطق النفوذ المالي والقدرة على تمويل الحملات الانتخابية. ويزداد هذا الجدل حدة حين يتعلق الأمر بأسماء توصف بأنها قريبة من “عالم الأعمال” أكثر من الحقل السياسي كما هو الحال مع عمر أمين المعروف بنشاطه في تدبير مواقف السيارات “الباركينغات “وحصوله على صفقات في هذا المجال على الصعيدين الجهوي والوطني.
في المقابل يرى متتبعون أن إقصاء أسماء ذات تجربة سياسية ميدانية مثل المعيفي يطرح أكثر من علامة استفهام حول توجهات الحزب في هذه المرحلة وهل يسعى إلى تجديد نخبته بضخ وجوه جديدة قادمة من عالم المال والأعمال أم أن الأمر يعكس تحولا في أولويات التزكية نحو معايير أخرى غير تلك المرتبطة بالكفاءة والتجربة.
وبين هذا الرأي وذاك يبقى السؤال مطروحا: هل نحن أمام رهان سياسي جديد يعتمد على رجال الأعمال كرافعة انتخابية وتنموية، أم أن الأمر يعكس تغليب منطق “الشكارة” على حساب الكفاءة السياسية؟ سؤال لن تحسمه التحليلات فقط بل ستجيب عنه صناديق الاقتراع ومدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم ومصداقيتهم.






