متابعة/ صوتكم
في تطور مثير لواحد من أكثر الملفات جدلاً بإقليم تارودانت، قدم (م.ب)، رئيس المجلس الجماعي لـ”أيت إيكاس”، استقالته الرسمية من رئاسة وعضوية المجلس الجماعي، وذلك بعد أيام قليلة من صدور قرار نهائي وحاسم عن محكمة النقض بالرباط يدينه في ملف يتعلق بتبديد أموال عمومية.

وتشير الوثيقة التي حصلت الجريدة على نسخة منها، والمؤرخة في 29 أبريل 2026، أن الرئيس المستقيل وجه طلبه إلى عامل إقليم تارودانت، معللاً قرار انسحابه بـ “أسباب صحية” تحول دون استمراره في أداء مهامه، مستنداً في ذلك إلى المادة 59 من القانون التنظيمي 113.14 المتعلق بالجماعات.
ويرى مراقبون للشأن المحلي أن التبرير بـ”الأسباب الصحية” ما هو إلا غطاء لواقع سياسي وقانوني مأزوم، حيث تأتي هذه الاستقالة لتستبق قرار طلب عزله من مصبه الذي كان سيصدره عامل الإقليم تفعيلاً للمادة 64 من القانون التنظيمي، خاصة بعد أن أضحى الحكم القضائي الصادر عن محكمة النقض (قرار رقم 390 بتاريخ 15 أبريل 2026) نهائياً وحائزاً لقوة الشيء المقضي به.
وكانت محكمة النقض قد أيدت إدانة الرئيس الاستقلالي وزوجته في قضية تتعلق بجرائم الأموال، وهو الملف الذي عمر طويلاً في ردهات المحاكم قبل أن يحسمه قضاة النقض برفض الطعن وتأييد الحكم الاستئنافي الموقوف التنفيذ.
وبتقديمه للاستقالة من الرئاسة والعضوية معاً، يحاول (م.ب) طي صفحة رئاسته للجماعة بقرار “إرادي” قبل أن تسحب منه السلطة بقوة القانون. ما يمهد الطريق لفتح باب الترشيح لانتخاب رئيس جديد يخلفه على رأس جماعة “أيت إيكاس”.
وبهذه الخطوة، يسدل الستار على مسار انتدابي للرئيس المستقيل، ليترك الجماعة أمام مرحلة انتقالية لترتيب بيتها الداخلي وانتخاب مكتب مسير جديد بعيداً عن تداعيات ملفات جرائم الأموال التي أطاحت به من منصبه.






