08/05/2026 / 23:15

أكادير تتحول إلى عاصمة للجراحة الحديثة.. مؤتمر وطني يجمع نخبة الأطباء والخبراء من داخل المغرب وخارجه

متابعة/ مصطفى رمزي

تعيش مدينة أكادير على إيقاع حدث طبي وعلمي بارز، باحتضانها فعاليات الدورة السابعة للمؤتمر الوطني للجراحة يومي 8 و9 ماي 2026، بمشاركة أزيد من 250 جراحا وأستاذا وخبيرا من مختلف جهات المملكة وعدد من الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، في تظاهرة علمية تؤكد المكانة المتنامية لعاصمة سوس كوجهة صحية وعلمية واعدة.

وينظم هذا الموعد الطبي الكبير من طرف الجمعية المغربية لجراحي الجنوب بأحد الفنادق الكبرى بمدينة أكادير، حيث يشكل فضاء لتبادل الخبرات والتجارب ومناقشة أحدث التقنيات والتطورات في مجال الجراحة الحديثة، بحضور أسماء بارزة في عالم الطب والجراحة.

الصوفي: أكادير أصبحت مدينة علمية وصحية

وأكد البروفيسور المهدي الصوفي، رئيس الجمعية المنظمة، أن المؤتمر أصبح موعدا علميا وطنيا ودوليا بامتياز، بالنظر إلى حجم المشاركة ونوعية المواضيع المطروحة، مبرزا أن هذه الدورة تعرف حضور جراحين وأساتذة ومتدربين من مختلف مناطق المغرب، إضافة إلى خبراء مغاربة قادمين من الخارج.

وأوضح الصوفي أن المؤتمر يناقش مستجدات الجراحة الدقيقة، خصوصا الجراحة الروبوتية، والجراحة بالمنظار، وجراحة الأورام والجراحة الباطنية، مشددا على أن الهدف الأساسي من هذه اللقاءات العلمية هو تطوير جودة العلاج وتحسين التكفل بالمرضى.

كما اعتبر أن احتضان أكادير لهذا الحدث يعكس الدينامية الصحية التي تعرفها المدينة، والتي أصبحت، بحسب تعبيره، “مدينة علمية وصحية” بفضل تطور بنياتها الطبية والاستشفائية.

زروالي وارثي: التكوين المستمر مفتاح تطوير المنظومة الصحية

من جهته، أبرز البروفيسور نجيب زروالي وارثي أهمية مثل هذه المؤتمرات في دعم التكوين المستمر للأطباء والجراحين، معتبرا أنها تشكل فرصة حقيقية لتبادل الخبرات والاطلاع على آخر المستجدات العلمية والتكنولوجية في المجال الطبي.

وأشار إلى أن هذه المبادرات تساهم بشكل مباشر في تطوير الممارسة الجراحية وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى بمختلف جهات المملكة.

مدني أيوب: الجراحة الروبوتية والمنظار في صلب النقاش العلمي

بدوره، أكد البروفيسور مدني أيوب أن المؤتمر يشكل منصة مهمة لتبادل التجارب بين المختصين في مجالات الجراحة الحديثة، خاصة ما يتعلق بالجراحة الروبوتية والجراحة بالمنظار.

وأوضح أن العروض العلمية المقدمة خلال الجلسات الأولى تميزت بمستوى علمي رفيع، خصوصا تلك المرتبطة بجراحة القولون والمستقيم، معتبرا أن هذه التظاهرة تفتح المجال أمام نقاش علمي مثمر حول أحدث التقنيات الجراحية المعتمدة عالميا.

بنكوشي: المؤتمر رسخ مكانته كموعد وطني للجراحين

من جانبه، اعتبر الدكتور بنكوشي عبد القادر أن مؤتمر أكادير أصبح محطة علمية وطنية تجمع مختلف المؤسسات الاستشفائية والجامعية المغربية، مشيدا بالتطور الذي تعرفه المدينة في المجال الصحي، خاصة بعد تعزيزها بالمستشفى الجامعي محمد السادس.

وأشار إلى أن مشاركته في هذا الحدث تأتي في إطار تبادل الخبرات حول عدد من المواضيع الدقيقة، من بينها جراحة الكبد بالمنظار، إلى جانب مناقشة أحدث المقاربات المتعلقة بسرطان القولون والمستقيم.

برنامج علمي غني يناقش أدق القضايا الجراحية

وشهد اليوم الأول من المؤتمر جلسات علمية مكثفة تناولت عدة محاور متخصصة، أبرزها جراحة سرطان القولون والمستقيم، والجراحة الروبوتية، والجراحة الكبدية الصفراوية، إضافة إلى عروض حول جراحة الفتق، وتكميم المعدة، والمجازة المعدية.

أما اليوم الثاني، فخصص لمحور الاستعجالات البطنية، من خلال مناقشة حالات معقدة تشمل التهاب البنكرياس الحاد، والتهاب الصفاق بعد العمليات، وسرطان القولون المصحوب بالانسداد، وانفتال القولون السيني، وحالات الزائدة الدودية الصعبة.

ويؤكد هذا الحدث الطبي الكبير المكانة المتقدمة التي أصبحت تحتلها أكادير في مجال التكوين الطبي والتبادل العلمي، كما يعكس الدور المتنامي الذي تضطلع به الجمعية المغربية لجراحي الجنوب في مواكبة التطورات الحديثة في عالم الجراحة، بما يخدم صحة المرضى ويعزز جودة الخدمات الطبية بجهة سوس ماسة وبالمغرب عموما.