مولاي احمد الجعفري
تشهد المنطقة هذه الأيام درجة حرارة مرتفعة جدا ، و أمام هذا الوضع تعيش ساكنة دوار تكاديرت الكناتة ببلدية أقا، على اعصابها بسبب وجود مستودع لقنينات الغاز يحتوي على الآلاف من القنينات من مختلف الأحجام ، وسط تجمع سكني و في انعدام الشروط الكافية للسلامة أمام الارتفاع المهول لدرجة الحرارة . و تتساءل الساكنة عن الجهة التي منحت الترخيص بإقامة هذا المستودع وسط تجمع سكني دون مراعات لسلامة الساكنة ، هذا ان كان فعلا هذا المستودع يتوفر على ترخيص بذلك .
وكانت لجان اقليمية ومحلية مختلطة بين وزارتي الداخلية والطاقة المعادن والماء والبيئة السلطات المعنية، استنفرت أفرادها بسبب ما وصفته مصادر مطلعة، بـ «الاختلالات التي تعرفها عملية تخزين الغاز»، حيث أصدرت اللجان المذكورة «توصيات مستعجلة بوقف العمل في مخازن عشوائية أقامتها شركات قرب مناطق سكنية»، في إطار «حملة المراقبة والتحسيس بهدف رصد الممارسات والاستعمالات الخطيرة لقنينات غاز البوتان، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية إزاء مرتكبيها».
وكانت وزارة الداخلية أطلقت، عقب حوادث مميتة، حملة صارمة لمراقبة نقل وتوزيع قنينات غاز البوتان، بالنظر لما لبعض الممارسات التي تم رصدها من خطورة على سلامة المواطنين وممتلكاتهم، وللمسؤولية المباشرة للأشخاص الذين يقومون بها في حالة الحوادث التي قد تنجم عنها، ملزمة المهنيين بمراعاة شروط السلامة واتخاذ الحيطة والحذر عند تخزين ونقل ومناولة واستعمال قنينات غاز البوتان وتفادي الممارسات الخاطئة والخطيرة.
حيث أن وزارة الداخلية قد أعطت تعليمات عاجلة للعمالات والأقاليم من أجل إحداث لجان إقليمية، والقيام بجولات عبر كل تراب الأقاليم لمراقبة مخازن ومستودعات الغاز والوقود وكل المواد القابلة للانفجار.
واستنادا إلى المعطيات، فقد عُهد إلى هذه اللجان الإقليمية إعداد تقارير مفصلة حول إجراءات السلامة والوقاية بهذه المخازن، وذلك تحسبا لأي انفجار محتمل في أي وقت. كما ستقوم هذه اللجان المكونة من ممثلين عن أقسام الشؤون الداخلية، وأقسام الشؤون الاقتصادية والتنسيق والبيئة بالعمالات، ومندوبية الطاقة والمعادن، إضافة إلى الوقاية المدنية والدرك الملكي والأمن الوطني، بمراقبة مسافة الأمان وبُعد هذه المخازن عن المناطق المأهولة. وبحسب المعطيات، فإن وزارة الداخلية قد راسلت الولاة والعمال من أجل إعادة تحويل كل مخزن يحوي مواد قابلة للانفجار يقع في منطقة قريبة من السكان إلى مناطق أخرى بعيدة، وذلك من أجل حماية أرواح الساكنة من أي انفجار محتمل.على ان يتم رفع تقارير مفصلة بخصوص جميع المخازن والمستودعات الموجودة فوق التراب الوطني طيلة هذه الأيام إلى المصالح المركزية لوزارة الداخلية، مع إبداء الرأي من قبل اللجان بخصوص ضوابط الأمان والسلامة بالنسبة لكل مستودع ومخزن، أما بالنسبة للمخازن المهددة للسكان، فسيتم من جديد دراسة إمكانية تحويلها إلى مناطق أخرى، وذلك بعد إحصاء عددها وتجميع المعطيات بخصوصها. في وقت يبقى أمل ساكنة مدشر تاكاديرت الكناتة في السيد عامل الإقليم قصد التدخل العاجل و تحويل هذا المستودع بعيدا عن الساكنة درءا لكل ما من شأنه أن يكون سببا في كارثة لا قدر الله ، امام الارتفاع المهول لدرجة الحرارة التي تتجاوز بالاقليم 50 درجة تحت الشمس ، وانعدام شروط السلامة داخل المستودع إضافة لوضع القنينات مباشرة في مواجهة أشعة الشمس الحارقة .






