07/07/2021 / 18:57

أفعى في القسم يا استاذ…!؟

(قصة واقعية حدثت بداية شهر يونيو من هذه السنة)
الأسبوع الأول من شهر يونيو، زقزقة طيور البوري تملأ المكان. الكل مستغرق مع أجواء الدرس، المعلم يشرح والتلاميذ يحملقون فيه، اسئلة وأجوبة، الامتحانات على الأبواب والجميع يريد النجاح والانتقال للقسم الموالي وإدخال السعادة في قلوب الأباء.
فجأة دون سابق إنذار شيء ما يسقط من سقف القسم المعروف بالبناء المفكك.
صرخ التلاميذ بصوت واحد: أفعى في القسم يا استاذ، أفعى في القسم يا أستاذ..!!
عم الخوف والهلع، وتجارى الأطفال في كل الاتجاهات إلا ثلة قليلة اعتادت كما يبدو على الأمر، لأنهم يسكنون الخيام ويعيشون في الجبال. حاول المعلم تهدئة الجمع ومعالجة الأمر بهدوء، فطلب من المتعلمين الإبتعاد عنها. فلولا الطاف الله لسقطت على رؤوس أحد التلاميذ، أو في محافظهم المفتوحة وفي غفلة منهم، ومن يدري قد تكون من النوع السام. هي غالبا تبحث عن بيض او فراخ عصافير الدوري التي تبني أعشاشها في أسقف الأقسام بين صفائح القصدير وألواح فرشي الخشب.
إلى متى؟
المعروف عن البناء المفكك بعد أن تجاوز عمره الإفتراضي المقدر في عشرة سنوات، وبعد أن أدى المهمة التي أنجز من أجلها في فترة من الفترات، صار الآن مصدر قلق وازعاج للتلاميذ والمعلم على حد سواء، وأصبح من اللازم الإسراع في عملية تصفيته وتعويضه بأقسام تحترم على الأقل ظروف هذه المنطقة و أدنى شروط السلامة الصحية لمن يشتغل فيه. فإلى متى… !؟
أستاذة تعلق” صحيح لطالما زارتنا الكلاب، القطط الحمير والبغال لكن أفعى في القسم..!
بعد أكثر من عشرين عاما من العمل داخل القسم، أول مرة اسمعها وأتمنى أن تكون الأخيرة لأنها تجربة رهيبة وحدث مخيف لا أتمناه للزملاء والزميلات في المهنة”.
للإشارة في نفس الأسبوع، تم التعامل مع ثلاثة افاعي من احجام مختلفة وفي نفس المدرسة.
حميد الشابل.