16/07/2021 / 09:26

فيضانات أفراسكو…من املشيل…؟؟


شهدت جل مناطق المغرب بداية هذا الأسبوع ارتفاعا ملحوظا في درجة الحرارة وصلت الى مستويات قياسية غير مسبوقة. في نفس الفترة بالذات شهدت العديد من مناطق املشيل عواصف رعدية تلتها فيضانات اكلت الأخضر واليابس، وتركت بعض العائلات التي تعيش الهشاشة والتي تعتمد على هذه المزروعات في نعيشها اليومي في وضعية لا يحسدون عليها ” الله كريم”.
أفراسكو، تسامرت مشيخة ايت يعقوب، وقس على ذلك…نماذج مصغرة لقرى السفوح الجنوبية الشرقية لجبل العياشي بالأطلس الكبير التي تعيش الفقر والهشاشة في أعمق تجلياتها، نقصانا في البنية التحتية والصحية والاقتصادية، مما يضطر الشباب إلى الهجرة أو الإعتماد على زراعة معيشية تكاد لا تكفي لسد الحاجات الأساسية.


أفراسكو وضياع بعض محاصيل الفلاحين تداولها عبر الفيديو الكثير من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، مثال صارخ لمدى المعاناة التي يعيشها القرويون البسطاء كلما جادت السماء بغيث طال انتظاره، حيث تنقلب للأسف في لحظات معدودة النعمة إلى نقمة، وتنقلب معها أوضاع هذه الأرياف المغلوب على أمرها رأسا على عقب.
المطلوب العمل على تحصين جنبات الوادي، بناء السدود التلية، وغرس آلاف الأشجار في أعالي المرتفعات فبعد اجتثاث الغابة صارت كل قطرة تسقط بهذه المرتفعات تحملها السيول إلى السفوح، وتجرف الطرق والتربة وتتلف المحاصيل الزراعية من بطاطس، قمح وذرة، والفصة التي تستعمل كعلف لبعض رؤوس البهائم.


ساكنة هذه المناطق الجبلية التي تعيش أحيانا العزلة بسبب هذه الفياضنات، تلتمس من المسؤولين أيضا مراقبة جودة الطرق والقناطر المشيدة والتي في طور التشييد، لأن تضاريس الجبال ليست هي تضاريس السهول، فقد ثبت غير ما مرة في العديد من المواقع أن الجودة المطلوبة مفقودة.
حميد الشابل