صوتكم : محمد آمين الحمداوي
سكان دواوير قبيلة إخولان جماعة هلالة التابعة لإقليم شتوكة ايت بها يعيشون في جحيم حقيقي ومازالت معاناتهم متواصلة بسبب الرعي الجائر الذي يمارسه رعاة الإبل الرحل، إلى جانب معاناتهم مع الاعتداءات الجسدية التي يتعرض لها كبار السن من السكان من طرف هؤلاء الرحل، في غياب شبه كلي للسلطات المحلية والإقليمية”، ففي شكاية رفعها سكان الجماعة الترابية هلالة المتضررين من هجوم جحافل من الابل و الماشية و الدواب على ممتلكاتهم، استنكرت ساكنة هذه الجماعة الترابية ، الإنزال الذي قامت به الرعاة الرحل بوضع ازيد من عشرين خيمة و عشرات الابل و مآت الرؤوس من الماشية و الدواب بالقرب من منازلهم ، حيث حسب الشكاية المرفوعة للسلطات المحلية ، فإن هؤلاء الرحل لا يحترمون خصوصيات المنطقة او حتى حرمات منازل و ممتلكات الساكنة ، الشكاية اشارت الى ان منازل الساكنة تتعرض للاعتداء من قبل هؤلاء وأن مناوشات تحدث بينهم و بين ساكنة الدواوير التابعة للجماعة ، قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه في حالة عدم تدخل السلطات المحلية لوضع حد لهذا الهجوم على السكان .
نشير أن مناطق عديدة في إقليم اشتوكة آيت باها، عاشت في السنوات الأخيرة، وفي عز حالة الطوارئ الصحية، مواجهات بين الساكنة المحلية والرعاة الرحل، وذلك بسبب الرعي الجائر لقطعان مواشي هؤلاء الرحل، من المعز والأغنام والإبل، في أراضي السكان، والأضرار التي ألحقتها بأشجار الأرڭان واللوز والصبار، إلى جانب استهداف مصادر المياه، في ظل استمرار أزمة الجفاف بالمنطقة.
اعتداءات الرحل جسديا على مواطنين من ساكنة إقليم اشتوكة آيت باها، واعتداءات ماشيتهم على ممتلكات هؤلاء السكان وعلى أراضيهم، لاسيما في مناطق عدة من الدائرة الجبلية، أججت غضب عدد من الفاعلين الجمعويين والسياسيين والمنتخبين، ووجهت بشأنها أسئلة كتابية من برلمانيين إلى وزير الداخلية، ورسائل وعرائض إلى الحكومة، من أجل التدخل لوقف النزيف، واستنكار استمرار هجوم الرحل واستباحة أراضي وأملاك مناطق عديدة في سوس. الا ان هناك
توجه نحو تدويل القضية بعد عجز الحكومة عن حل المشكل أمام تصاعد حدة انتهاكات الرعاة الرحل في حق سكان عدة قبائل في مناطق جهة سوس ماسة، ونظرا لتنامي وتكرار حالات الاعتداءات التي يتعرض لها الأمازيغ، واستباحة أراضيهم الزراعية من قبل مجموعة من الرعاة الرحل، توافد عدد كبير من المواطنين من ابناء المنطقة عليها بمناسبة عطلة الصيف ، مما يندر بمواجهات جديدة بين الساكنة وهؤلاء الرعاة ما لم تتدخل الدولة لوضع حد لهذه الظاهرة و توجيه الرعاة صوب المناطق الرعوية التي حددتها وزارة الفلاحة سابقا .








