صوتكم : مولاي أحمد الجعفري
التلوث المائي الذي يحدث بسبب التسربات الكيميائية ، و بسبب إلقاء مخلفات الصابون و المخلفات العضوية في مياه الأنهار والوديان ، فضلاً عن الانتهاء والتخلص من النفايات المنزلية في مياه الأنهار تؤدي إلى العديد من الأمراض التي تصيب جميع الكائنات الحية على الكوكب ، و يلاحظ تأثير ونتائج التلوث على البشر في شكل الأمراض الجينية و الطفرات الوراثية التي تصيب العديد من المواليد بالمنطقة و تعاني العديد من المناطق ومنها واحة اقا إقليم طاطا من تفاقم المشاكل وعيوب الصحية لدى سكانها بسبب التلوث إلى الآن . وهو ما نلاحظه لدى النساء الحوامل بالمنطقة حيث كانت الام إلى أمد قريب تلد أبنائها بدون صعوبة بمناطق الواحة . لتصبح الأمهات حاليا عرضة للعديد من المشاكل الصحية أثناء الحمل بسبب هذا التلوث الذي طال امده ولم تجد السلطات الإقليمية و المحلية علاج لهذه الظاهرة بالمنطقة .

من واجب السلطات المحلية والمؤسسات المعنية أن تنشر الوعي البيئي لدى عامة الناس عن طريق المناهج الدراسية في المدارس، والجامعات، ووسائل الإعلام من إذاعة وتلفزيون وجرائد ووسائل تواصل اجتماعي وغيرها، وتأسيس جمعيات حماية البيئة.
إصدار التراخيص والتصاريح البيئية التي تعطي الحق في إيقاف المواد المنبعثة التي تتسبّب في التلوّث البيئي، وإلزام الجهات المعنية على الالتزام بهذا، سيساعد هذا في الحفاظ على البيئة والحد من التلوث.

فرض الضرائب البيئية فهي تساعد في الحدّ من انتشار التلوث البيئي، وفرض غرامات مادية على كل من سولت له نفسه استغلال المياه الزراعية لنشر التلوث، و التي لا تلتزم بالقوانين المتعلقة بالبيئة، وإعطاء حوافز مالية ومعونات لكل النساء عبر انشاء أماكن خاصة بالتصبين و التي تسعى للتصرف وفق الأهداف البيئية.
أما على الصعيد الشخصي يجب المحافظ على البيئة المحيطة بنا، وعدم رمي الأوساخ، في المياه العذبة، والانهار، والحرص على وضع القمامة في المكان المخصص لها تفاديًا لانتشار الأمراض.
وضع الدولة مجموعة من الضوابط لآلية تصريف مخلفات التصبين وإلزامها بوضع الفلاتر والمصافي للحد من التلوث البيئي، ومنعهم من رمي المخلفات في المياه العذبة والأنهار.
التشجيع على التشجير، وزراعة الأشجار في المناطق السكنية، وداخل مناطق الواحة ، وإعادة استصلاح الأراضي القاحلة، حيث تعمل الأشجار على امتصاص ثاني أكسيد الكربون الذي يعد من غازات الاحتباس الحراري.
تنقية المياه من خلال إزالة الملوثات من المياه الخام مثل الجسيمات الرمل، جزيئات المواد العضوية، الطفيليات، البكتريا، الطحالب، الفيروس، الفطري، والمعادن السامة لتصبح صالحة للاستهلاك البشري.
ولقد حرص الاسلام على انشاء تصور خاص بنظام خاص ومجتمع خاص تكون بيده القيادة البشرية، تتشكل بنموذج وفق قواعد ثابتة لا تتغير مع تغير المكان والزمان، وفقا لما تفرضه كل الثوابت من الاستقرار الديني والفكري والسلوكي والاجتماعي، وغير ذلك من مستلزمات التنمية المستدامة الشاملة في المجتمع المنشود.
فكل قواعد الاسلام وقوانينه تستطيع من خلالها تكوين صورة واقعية للبيئة الاسلامية التي تعبر عنها المبادئ والاحكام الشرعية في الكتاب والسنة الشريفة للعلماء المسلمين في مختلف انواع العلوم والممارسات للدولة الاسلامية.
فالرسالة الاسلامية التي هي خاتمة الرسالات السماوية الى البشرية اهتمت بالبيئة اهتماما كبيراً، لان الله تعالى قد خلق البيئة وسخرها لخدمة الانسان، فمن المؤكد ان يشرع القوانين ويضع النواميس التي تكفل حفظ التوازن البيئي، وترشد الانسان الى طريقة حماية البيئة، وكيفية التعاطي مع انظمتها وقوانينها.
فالغرض الاساس من المحافظة على البيئة هو المحافظة على الانسان وسعادته ورفاهيته في هذه الدنيا، ولهذا نجد ان جميع الاديان تدعو الى اتخاذ خطوات فعالة في هذا المجال. وكما ان الاخلال بالنسق الكوني الذي خلقه الله للسماوات والارض يؤثر سلبا على الحياة الدنيا وعلى ما فيها من عناصر الماء والهواء والارض التي تخدم الانسان وتحقق له سعادته.







