23/09/2020 / 17:42

اكادير .. المجلس الجماعي للمدينة يعتمد هوية بصرية تحتقر اهل سوس ( اد كار ) وما تحمله من معاني قدحية .

صوتكم: مولاي أحمد الجعفري

اقيم بمقر وﻻية اكادير عشية يوم الجمعة الماضي ، حفل التوقيع على بروتوكول اعتماد “هوية” بصرية جديدة لمدينة اكادير ، بحضور عدد من القطاعات الحكومية. هذا الشعار الذي لقي استنكار واسع و عارم في وسائل التواصل اﻻجتماعي. حيث لاحض الجميع الغياب التام لرموز سوس العالمة والثقافة الأمازيغية باستثناء كتابة تمدينت أكادير بحروف تيفيناغ وبعدها بحروف العربية: مدينة أكادير؛ جهﻻ منهم بالكلمة اﻷمازيغية المعبرة عن المدنية..


ضعف وترهل الجانب الفني والمهني للرسم في الجرافيك (اﻻتصالات المرئية وطرق عرضها) وفشله في خلق تمثيل مرئي لﻷفكار والرسائل (عرض الهوية البصرية الحقيقية للمدينة). كما سجل الملاحضين فشل في تقنية الخط العربي؛ والنتيجة الفاضحة الواضحة هي قراءة “ادكاير” وليس أكادير. وفي أسفل المقال تحليل للكلمة وإيحائها الخطير. مع غياب هندسة رمزية ل “أكادير أفﻻ” المعروف سياحيا و”أكادير إيغير” المعروف تاريخيا وفي الجنوب كله. وكما أشار إلى ذلك السيد محمد الراجي عضو جهة سوس ماسة في تدوينة له على الفيسبوك . فقد سجل :

  • غياب أي شكل من أشكال الزخرفة الهندسية الفنية الأمازيغية التي تزخر بها سوس والجنوبي المغربي عموما.
  • وصف بﻻغ تبريري مجهول المصدر بالبئيس لمحاولة تفسيره المثلث الهرمي للشعار بكونه يرمز إلى الجبل، واﻷقبح ادعاؤه الرمزية إلى تيزرزيت (الخﻻلة)، مع أن شكل مثلث تيزرزيت، كما هو معروف عند أمازيغ سوس، غير هرمي بل هو عكس الشكل الهرمي ويتميز بالهﻻل الذي يخترقه الخلال “إزرزي” والذي ينتصب إلى اﻷعلى وليس إلى اﻷسفل كما يدعي أصحاب الشعار؛ كما يتميز بأشكال هندسية في وسطه وحاشيته. إذن إن الشكل الهرمي في الشعار الجديد بعيد كل البعد عن اﻷشكال الفنية لتيزرزيت.
  • وصف عدد من المستنكرين الشعار الجديد بسرقة الملكية الفنية؛ حيث جاء على شكلِ مثلث هرمي يشبه تماما شعار القاهرة، مع فارق أن شعار القاهرة مقروء بوضوح ورمزيته إلى اﻷهرام واضحة.
  • باﻹضافة إلى كونه فضيحة فنية، هو فضيحة مالية في زمن ترشيد النفقات ورفض الدولة لجماعة أكادير، كغيرها من الجماعات، كل المشاريع التي تعتبر غير ذات اﻷولوية في زمن تدبير أزمة كورونا.. وهو كذلك فضيحة خرق مبدأ التدبير الحر والديموقراطي للعمل الجماعي؛ حيث لم تعتمد المساطر القانوتية الخاصة بشؤون الجماعات الترابية.
  • أضيف إلى ما تفضل به النقاد بشبه إجماع أن أخطر معنى يمكن أن يحمله الخط العربي الذي كتب به الشعار “إدكاير” (تمعن في الشعار)، هو معنى قدحي لساكنة أكادير؛ وذلك إذا فصلنا بين كلمتين “إد” بالمعنى اﻷمازيغي “أهل” و”كار” بإسقاط الياء نطقا بمعنى “الخبث”، فسيكون المعنى باﻷمازيغية “إد كار” أي أهل الخبث.
    ﻻ شك أن هذا المعنى لم يكن مقصودا عند ناحتي الشعار بالحروف العربية؛ لكننا نخشى أن يكون إيحاء راسخا يتندر به الناس؛ فكيف ترضى به ساكنة أكادير وساكنة سوس وأي مغربي؟!
    إن الخطأ الفادح اﻷخير وحده كاف ﻹبطال هذا الشعار وإسقاطه. ولهذا اﻻعتبار وخطورته ، باﻹضافة إلى وجاهة كل ما سبق، أدعو المسؤولين إلى إسقاط هذا الشعار المشؤوم وسحبه وعدم اعتباره، تقديرا للرأي العام واحتراما لمشاعر ساكنة أكادير عاصمة سوس العالمة ومشاعر اﻷمازيغ عامة.
    وأضافالسيد : محمد الراجي في تعليقه على الشعار انه لقي سخط أعضاء المجلس الجماعي بأكادير أغلبية و معارضة .
    مما كان يستوجب مع كل هذا الجدل وقف إطلاق هذه المهزلة و المسيئة لمدينة بحجم اكادير. في وقت أطلق فيه شباب غيورين على المدينة العديد من الهويات البصرية التي تعبر عن المدينة وتاريخها عارضينها على المجلس الجماعي بدون مقابل . وتبدو أغلبها رائعة تليق بمقام المدينة عوض الهوية المصادق عليها والتي تحتقر اهل سوس ( اد كار) .