مَن مِن سكان ميدلت لم يتغن بهذه الأغنية الجميلة التي تقول لازمتها:
“بلادي يا بلاد التفاح… لي غرسها راجل الفلاح….يا ميدلت العاصمة….
كناية على أن ميدلت تلك المدينة الجميلة المتواجدة بالقرب من جبل العياشي الشامخ بسفوح سلاسل الاطلس الكبير الشرقي هي عاصمة التفاح بلا منازع في المغرب الحبيب.

فما أن ينتصف شهر غشت من كل سنة إلا وتبدأ الحركة ويستعد فلاحو المنطقة لموسم جني ثمار أشجار التفاح المباركة التي تبدأ من النصف الثاني من شهر غشت بصنف الكَالا، وما أن أن يدخل شتنبر إلا وتنضج تباعا باقي الأنواع الأخرى من فاكهة الجنة. ويُقال ان بسببها خرج نسل آدم عليه السلام من الجنة.
على طول وعرض اقليم ميدلت هذه الأيام، أسواق مفتوحة من بواكر الصباح إلى ما بعد العشاء بقليل، من أجل قطف وتسويق هذا المنتوج الفلاحي الذي نالت به المدينة شهرة عالمية، وكانت تقام له مهرجانات ومواسم ضخمة تستقطب الزوار والمهتمين من داخل وخارج المغرب.
يبدو أن هذه السنة ابتسم الحظ لأصحاب ضيعات التفاح، وبدأ التسويق يعرف بعض الانتعاش بعد سنوات عِجاف ذاق فيها الفلاحون الويلات جراء التبروري البرد، وكثرة العرض وقلة الطلب، مما أدى الى تدني أثمنة التفاح الى ما دون ثمن الخضر في مواسم فلاحية سابقة.
يتميز تفاح ميدلت والنواحي بالجودة العالية والمذاق اللذيذ، وهو سلعة مطلوبة في كل الأسواق عبر التراب المغربي. والكل يسأل واش تفاح ميدلت…؟

نهاية الأسبوع الماضي قفزت أثمنة التفاح إلى مستويات قياسية الشيء الذي أعاد الأمل للفلاح ليسترجع الألق المفقود لأشهر فواكه العالم.
صوتكم نزلت الى الميدان، واستقصت بعض أصحاب ضيعات الفلاح عن سبب ارتفاع الثمن هذه السنة؟
فارجعه العديد ممن استقصيناهم إلى الجفاف الذي ضرب مناطق واسعة معروفة بإنتاجيتها الكبيرة للتفاح. أضف إلى ذلك “السَّمْرة” أو الصقيع الذي سبّب هو الآخر أضرارا لا تحصى بالأشجار أثناء فترة الإزهار كما لا يُخفي البعض الآخر تصدير تفاح ميدلت إلى أسواق جديدة خصوصا روسيا، أفريقيا، ودول الخليج..
التابث ان تفاح ميدلت يبقى بلا منازع واحد من أشهى وألذ أنواع التفاح….
ومن له شك في ذلك فما عليه الا أن يزور ميدلت هذه الأيام ويقطف تفاحة بعد إذن أحد الملاك من أحد اشجارها ليتأكد من ذلك.
حميد الشابل.






