صوتكم / حميد الشابل
دوار اولغازي نايت عبدي، إحدى دواوير جماعة املشيل، عمالة ميدلت، يبكي هذا اليوم إحدى بناته التي فارقت الحياة وهي في ريعان الشباب. فارقت الحياة أثناء الولادة قِيل أنها كانت تقليدية، ونتج عنها تمزق الرحم ونزيف حاد. وقِيل أيضا أن المولود اليتيم بصحة جيدة تحت الرعاية الطبية…لكن سيعيش لبقية حياته دون أم…!!

للأسف كما هو معلوم عرف المركز الصحي بإملشيل حالتي وفاة في ظرف ثلاثة ايام:
الحالة الاولى 09 يناير 2021 لفتاة ماتت بسبب مضاعفات مرض السكري وهي دون العشرين.
الحالة الثانية 11 يناير 2021 لأم حامل بسبب مضاعفات الوضع وهي بالكاد تجاوزت العشرين.
الثابت أنهما مواطنتان مغربيتان فارقتا الحياة، لأنهما لم يتلقيا الرعاية الطبية المناسبة لسبب من الأسباب….
الثابت أنهما مواطنتان مغربيتان ضحية لغياب العدالة المجالية في المجال الصحي…!!
ماتت الأم المسكينة بعد الآم لا يعرفها إلا الله، وتركت وليدها اليتيم دون أم ترعاه وتعتني به ولظروف لا يعلمها الا الله.
ماتت المسكينة وهي تتوجع في برد قارس، ماتت المسكينة بعدما فشلت محاولاتها المتكررة للامساك بالحبل المثبت في الجدار والولادة بيسر كما فعلن قرينتها من قبل…بعدما تعدر لها الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب…!!
ماتت المسكينة، لأن الطريق غير سالكة بسبب تساقط الثلوج بكثرة، وقيل ان الجرافة لم تتمكن من إزاحته إلا بعد فوات الآوان….

املشيل اليوم حزينة لم تفرح بتساقط الثلوج، ولم تستفد من خدمات المروحية الطبية كما يقع في مثل هكذا حالات..!!
املشيل تندب حظها العاثر لأن أبناءها بعيدون عن المدن الكبيرة، وعن المستشفيات الجامعية….!!
املشيل ليست فقط فلكلور احيدوس، وليست فقط موسم الخطوبة واسطورة اسلي وتسليت
املشيل تئن وتصرخ بأعلى صوتها:
لا تتركوا أبنائي وبناتي عرضة للموت لسبب من الأسباب…؟ ؟





