13/02/2021 / 18:08

ما يسمى بالعسل الحر بمضايق تيزي نتلغمت…؟ ؟


حميد الشابل

للأسف المسلك المعبد الوحيد للوصول الى الريش ثاني أكبر مركز حضاري باقليم ميدلت من مدينة التفاح هو المرور من مضايق تيزي نتلغمت وهو طريق وطنية تعرف كثافة في الاستعمال بارتفاع يفوق 2000 متر على سطح البحر.
في هذا المقال، لن نتحدث عن ضيق هذه الطريق، ولا عن منعرجاتها الخطيرة، ولا عن عدد حوادث السير الخطيرة التي تحدث به كل سنة، وما تسببه من ضحايا وعاهات مستديمة، خاصة بعد تساقط الثلوج. ولن نتحدث عن كثافة الأشجار وعن الأعشاب الجبلية التي تتناقص به سنة بعد أخرى. ولا عن المطالبات المستمرة بتوسعته، ولا بالأحجار التي تتساقط احيانا على بعض المركبات في آخر الليل. ولا عن الاستيلاء على الأراضي الشاسعة المحيطة به المحادية للغابة وفي كل الجهات.
موضوعنا اليوم بعد الإقرار أن كل ما ذكرناه سالفا من عناوين كل موضوع أهم من الآخر، ويحتاج الى وقفات وتحقيقات للبحث فيه، لبسطه وعرضه على الجهات المعنية…
موضوعنا اليوم لا يقل أهمية عن سابقه، لأنه يتعلق بالصحة العامة، وسلامة المواطن المغربي العزيز.
كل أصحاب المركبات على اختلاف أنواعها، وأحجامها التي تمر من هذا المعبر المشهور بالمملكة الشريفة، لا شك سيثير انتباهم ذهابا وايابا، تواجد عدد كبير من باعة ما يسمى بالعسل الحر على جنبات الطريق من بداية المضيق إلى نهايته. هؤلاء الباعة وأغلبهم ينحدر من مدن بعيدة يستغلون الجبل والغابة وما يحيط بها من اخضرار لبيع الوهم للناس والنصب عليهم، بأن العسل الذي بحوزتهم عسل حر، بل يقسمون بأغلظ الأيمان أنه من أجود أنواع العسل…!
للأسف يسقط الكثير في شباكهم وألاعيبهم خاصة الأغراب ويقتنون منهم، وأحيانا بأثمنة باهظة، والحقيقة أن ما يُعتقد أنه عسل حر هو مجرد وصفة سهلة رخيصة مكوناتها:
جبح نحل السكر+ سكر+ شاي+ عشبة إكليل الجبل+ قنينة. هذه المكونات تطبخ في أوان قد لا تكون آمنة.
ويكفي مساومتهم في الثمن لبعض دقائق لكشف خداعهم وزيف ادعائهم فقد يصل ما يُعتقد أنه عسل حر إلى 20 درهم للكيلو أو للتر…!!
السلطات المحلية والأمنية واعية بهذه الظاهرة الخطيرة التي قد تسبب العديد من التسممات، ولذلك تقوم بين الفينة والأخرى بحملات لمحاربة هذه التحايل و الغش…