17/08/2024 / 14:14

فيستيفال تيفاوين أملن-تافراوت يُناقش مستقبل الأمازيغية بالمغرب!! (فيديو + صور)

متابعة/ مصطفى رمزي

“ورش تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية..بين الواقع والمأمول” .. موضوع ندوة وطنية ضمن فعاليات فيستيفال تيفاوين أملن-تافراوت، شاركت فيها عدة فعاليات من مؤسسات حكومية وأخرى مدنية وأكاديمية لمقاربة هدا الموضوع من جميع جوانبه، منهم المناضل الأمازيغي “أحمد عصيد” ومستشارة رئيس الحكومة المكلفة بالأمازيغية “أمينة بن الشيخ” والأستاذ الجامعي الدكتور “الحسين بويعقوبي” وممثلة الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالإنتقال الرقمي وإصلاح الإدارة “كريمة خلدون” وآخرون…

هذا، وركز جميع المتدخلون خلال هذه الجلسة الثقافية وسط جبال أملن؛ على أن الأمازيغية تعد واحدة من أهم الأوراش التي لقيت عناية خاصة من قبل عاهل البلاد منذ خطاب أجدير سنة 2001، مؤكدين على أنه وبعد هذا الخطاب تم تأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية وفتح ورش تفعيل الأمازيغية على مراحل.

وأضاف هؤلاء المتدخلون على أن الإعتراف باللغة الأمازيغية كان من أهم مكتسبات دستور 2011 وما واكبه من إرساء للركائز الأساسية لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية من خلال القانون التنظيمي رقم 16.26 المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجال التعليم وفي مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، والذي لم يرى النور إلا بعد مرور 8 سنوات.

وشدد كل المحاضرين خلال مداخلاتهم على أن أحد أهم المكتسبات هو القرار الملكي الأخير القاضي بجعل رأس السنة الأمازيغية عطلة وطنية في إطار التكريس الدستوري للأمازيغية كلغة رسمية للبلاد.

إن ورشا من حجم إدماج اللغة الأمازيغية في المنظومة التربوية، وكي ينجح على الأرض، يجب أن تؤطره جملة شروط في صلبها الإرادة السياسية والإلزامية والتتبع والمحاسبة والصدق وحسن النية لدى كل الأطراف المعنية بمن فيهم وأساسا المسؤولون عن القطاع مركزيا وجهويا إقليميا، والمتدخلون من أطر هيئة التفتيش والمراقبة التربوية ورؤساء المؤسسات التعليمية وخصوصا هيئة التدريس، قطب الرحى في العملية، فرغم الجهود التي بذلت وتبذل، ورغم المبادرات التي تسطر، وفي ظل غياب الشروط المذكورة سيتواصل دوران المشروع في دوامة لا تنتهي، وهي الدوامة التي لن تنتهي ما لم يلتزم كل المتدخلين في الحقل التربوي بإنجاح المشروع كل من موقعه، بوصف اللغة الأمازيغية لغة رسمية للمغرب، وملكا لجميع المغاربة، ورصيدا مشتركا ورافدا رئيسيا من روافد الهوية المغربية العريقة، يلزم صونه والحفاظ عليه، ولن تصان اللغة والثقافة الأمازيغيتان إلا بتعليمهما لأبناء المغاربة.

وقال الدكتور “الحسين بويعقوبي” أن ما تحقق للأمازيغية اليوم يعتبر”عودة من بعيد”، كما يقال بالفرنسية، ليس للأمازيغية فقط كما قد يظن البعض، بل للمغرب ككل، لكن في الوقت نفسه يطرح الإعتراف الرسمي بالأمازيغية تحديات كبرى يحتاج تجاوزها للكثير من الجرأة السياسية وللكثير من العمل البيداغوجي.

كما أكد المشاركون في هذه الندوة أن إعتماد أية لغة رسمية فعليا يحتاج لصيرورة زمنية قد تكون طويلة، لكن تتحكم فيها الإختيارات السياسية والديناميات المجتمعية وطبيعة التنافس في السوق اللغوية، والرهانات الاقتصادية، لأن مهمة تطوير اللغة الأمازيغية رهين إنتاج حِراك ثقافي سيساهم لامحالة في الرقي بها.

ورغم سنوات على الإعتراف بها في الدستور، يقول أحمد عصيد في مداخلته،  إلا أن ترسيم وتفعيل الأمازيغية لا يزال يرواح مكانه، ويذهب عصيد إلى أن هناك مشكل العقليات وهناك أيضا نقص الموارد البشرية وعدم تكوين الأطر المؤهلة في هذا اللغة، ما يحول دون تلبية حاجات الدولة في هذا المجال.

ويضيف عصيد أن الدولة اليوم بحاجة إلى 18000 مدرس لكي تعمم الأمازيغية في التعليم، وهي لا تتوفر على هذا العدد لأنها لم تقم بتكوين مدرسين مختصين في هذه اللغة.

وفي إنتظار تفعيل الأمازيغية في المؤسسات بشكل كامل، كانت واحدة من أبرز النتائج للمجتمع المغربي، ظهور أبجدية التيفيناغ على المرافق العمومية، بالإضافة إلى اللغتين العربية والفرنسية.

ختاماً، إنّ تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية يقتضي تجاوز العقبات التي تحول دون تطبيقه تطبيقاً سليماً، فهل سيسهم ذلك في إنهاء المشاكل المرتبطة به ؟!