نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية بشراكة مع منظمة اليونيسكو بالمغرب، ومنظمة “CBI” لتطوير وسائل الإعلام، على مدى أربعة أيام 21/20/19/18 نونبر 2024، دورة تكوينية في موضوع “الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي التولیدي: التقنیات الجدیدة والتحدیات الأخلاقية”، بمدينة الدارالبيضاء، استفاد منها 50 صحافيا مهنيا، تم تقسيمهم على مجموعتين.
وتأتي هذه الدورة التكوينية في إطار البرنامج الذي سطره المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد المؤتمر الوطني التاسع المنعقد نهاية السنة الماضية، والذي جاء بنفس جديد ودينامية تجعل الصحافيات والصحافيين في صلب الاهتمام وأبرز الأولويات التي وُجدت النقابة لأجلهم.

واستحسن الصحافيات والصحافيين المستفيدين من هذا التكوين، الذي يتمحور حول موضوع راهني ومهم، هذه الخطوة، مثمنين العمل الذي تقوم به النقابة من خلال الانفتاح على مختلف الفئات داخل المهنة، صحافيين متمرسين وشباب، نساء ورجال، عملا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص في الاستفادة من هذه التكاوين، في وقت كانت فيه حكرا على بعض الأسماء بعينها سابقا.
وقد شهد اختتام هذا التكوين، حضور رئيس النقابة الوطنية عبد الكبير أخشيشن، والذي أشرف على توزيع شواهد التكوين للصحافيات والصحافيين المستفيدين من الدورة، حيث أكد خلال كلمة له بالمناسبة أن الظرفية الحالية تستدعي الانتقال إلى مرحلة ونفس جديد في التكوين، مشيرا إلى أننا “وصلنا إلى مرحلة يجب أن ننتقل فيها إلى مستوى آخر من التكوين، نظرا للمعطيات المرتبطة بالمهنة، المهنة تتقدم.. المهنة تتطور، المهنة تستدعي أدوات وآليات جديدة، ولم يعد الأمر يرتبط فقط باستدعاء التكوين والتكوين المستمر في قضايا تحديدية”.
وتابع أخشيشن قائلا: “حضرت إلى جزء من النقاش خلال هذا التكوين وحضرت في محافل أخرى خارج المغرب إلى طبيعة التكوين وطبيعة النقاش المرتبط به، وتبين لي أن هناك سرعة موجودة وقوية جدا في ما يتعلق بالمهنة”.
وأكد أخشيشن أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية تعودت على مسايرة هذا التطور الذي تشهده المهنة، مشيرا في نفس الوقت إلى أن العديد من الصحافيات والصحافيين بطبيعة الحالة يطرحون على أنفسهم السؤال أين هم باقي الشركاء الذين يدعون بأنهم جزء من الفاعلين في القطاع، داعيا إياهم أن يتحملوا مسؤوليتهم في الفعل وليس في المهاترات.
وأوضح رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن هذه الأخيرة لا يمكن لوحدها أن تُكوّن بل على من يدعون انتماءهم للقطاع أن ينخرطوا في هذه الدينامية ويوفروا تكوينات للصحافيات والصحافيين.

وجدّد أخشيشن التأكيد على أن التكوين للجميع تحت سقف النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بغض النظر عن توجهات الزملاء والخط التحريري للمواقع التي يمثلونها، مشيرا إلى أن هذا الدور تقوم به النقابة وبحث له المكتب التنفيذي عن شركاء ووجد في المسؤولين بمنظمة اليونيسكو في المغرب صدرا رحبا واستجابة سريعة، موجها في الوقت ذاته رسالة للقائمين على هذه المنظمة في المغرب، مفادها أن المخاطب والبيت الكبير الذي يجب أن تنفتح عليه اليونيسكو في المغرب هو النقابة الوطنية للصحافة المغربية وليس بعض الأجزاء الصغيرة في الجسم الصحفي المغربي، ومؤكدا أن النقابة مستمرة ومستعدة لتطوير هذه الشراكة وهذا التعاون..
ودعا أخشيشن في ختام كلمته، الفاعلين في القطاع إلى الالتفاف والاهتمام بالصحافيات والصحافيين ونقلهم إلى مستوى ثاني من السرعة في التكوين، عوض الغوص في نقاش يزيد للتفاهة تمددها بيننا، مؤكدا مرة أخرى أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ستبحث مع شركائها على تكوينات أخرى في نفس المجال (الذكاء الاصطناعي) لأنه متشعب.







