28/03/2021 / 19:49

القصة الكاملة لعملية النصب التي تعرض لها البرلماني حسان التابي، و كيف إنتهت الحكاية بالتنازل عن المتابعة و سحب الشكاية .

صَوتُكم : مُحَمد إدمنصُور

هي قصة دراماتيكية من قصص النصب والإبتزاز و إنتحال الصفة أبطالها أربع أشخاص من إقليم طاطا ، بين تسينت و أقا طلبة جامعيين و عاطل عن العمل قائد المجموعة و مدبر الحيل ، فصول القضية إبتدأت منذ ازيد من شهر ، حيث لمح العديد من المؤثرين الاجتماعيين بالاقليم ، لتعرضهم لعمليات النصب و انتحال صفتهم، بعد ان تعرض لنفس العملية ، الوجه المعروف مولاي احمد الجعفري و فقيه المدرسة العتيقة اضار اومان و صاحب مكتبة باكادير ، و كلهم حملت صفحاتهم على الفيسبوك تحدير للجميع حول استغلال اسمائهم في النصب ، فطنت العصابة الى طريقة اخرى باستغلال و انتحال صفة اسماء اخرى ، و كان الضحية هذه المرة “الحسان التابي ” البرلماني السابق عن اقليم طاطا ورجل الاعمال المعروف بالاقليم ، بطريقة محبوكة و بفنية احترافية في النصب بدأت القصة ، بعد ان اتصل احد هؤلاء ( ع.ج) و هو زعيم هذه العصابة بصاحب مقولة ( فين اوا غادي) منتحلا صفة مسؤول تربوي بمؤسسة تعليمية بقيادة أقا ايغان، موهما التابي ان المتصل هو المسؤول فطلب من التابي مسح الرقم الهاتفي السابق للمسؤول من داكرة هاتفه وان الرقم الذي تجرى به المكالمة هو الرقم المشغل حاليا لديه ، فعلا هذا ما حصل بعد انهاء المكالمة بان دون رجل الاعمال الطاطاوي الرقم الجديد باسم ذات المسؤول.
كان ذلك الفصل الاول من فصول العملية ، مرت يومين ليعاود المتصل الاتصال بالتابي ويبدا الحديث بعد ان تأكد ان الضحية فعلا دون الرقم و ان الفصل الاول من العملية قد نجح .
هنا طلب من التابي مساعدته على اساس انه زرع الدلاح ويحتاج لمضخة مائية في حدود لمبلغ مالي 3500 درهم . و بما ان حسان التابي معروف بجوده وكرمه و مساعدة المحتاج فلم يتردد في تلبية الطلب ، حيث صرح له المتصل ان من سيتلقى منه الأموال هو سي ابراهيم اسم وهمي ل( م.ن ) فعلا حصل ذلك حيث التقى التابي بسي ابراهيم و سلمه المبلغ المالي بالقرب من منطقة سوق الاحد .
مرت يومين ليعاود زعيم العصابة ( ع.ج) الاتصال مرة أخرى بالتابي طالبا منه مبلغ 2500 درهم هذه المرة حتى يكمل مبلغ المضخة ، لم يتردد التابي في بعث المبلغ الاضافي عبر وكالة وفاء كاش باسم احد عناصر العصابة و هو طالب جامعي و رئيس جمعية بتسينت.
ادركت العصابة ان حيلتهم انطلت فعلا على التابي فلم يترددوا في ابتزازه و المبلغ هذه المرة 200 درهم تسلمته العصابة عن احد اصحاب محلات بيع الفواكه الجافة باكادير ومن تسلم المبلغ هو فرد اخر من افراد هذه العصابة ( ع . ج ) .
بما ان كمينهم قد نجح و بما ان التابي صيد سهل للعصابة فلم تكتفي بما جنته من العملية ، لتعاود الاتصال مرة أخرى بالتابي الذي بدأ يحس ان هناك امر مبهم في العملية ، وانه ربما ضحية عملية نصب منظمة ، ليبحث في أجندة أصدقائه عن رقم المسؤول التربوي(م.ت) ليتصل به ، ومن خلال الحوار الذي دار بينهما احس فعلا التابي انه ضحية عملية نصب واحتيال ، ليبدا في نصب كمين محكم للعصابة الاجرامية ، حيث عمد إلى وضع شكاية لدى الضابطة القضائية باكادير و بتنسيق معها و ضع كمين محكم للعصابة حيث تم القاء القبض على احد عناصرها سي ابراهيم ( م. ن ) بمحطة الوقود بمنطقة الباطوار ليقدم للعدالة، قبل ان تتحرك الهواتف إتجاه التابي فعمد الى سحب الشكاية و العفو عند المقدرة بعدما ادرك ان افراد العصابة من ابناء الاقليم و ثلاثة منهم طلبة جامعيين . حرصا على مستقبلهم تنازل التابي بعد ان تسلم جميع ما غنمته العصابة اضافة الى اتعابه في التنقل .
اذن هده فصول قصة واقعية لعصابة اختارت النصب و الاحتيال و استفحلت عملياتها وضاق الناس بها درعا لم تنتهي كما أشتهى لها الكثيرين بان يزج باعضائها السجن حتى يكونوا عبرة لكل من سولت له نفسه الاحتيال .