25/12/2024 / 14:23

مشكل النقل المدرسي بإفران الأطلس الصغير بين روايتي رئيس المجلس الإقليمي لكلميم ورئيسة الجماعة.. فهل يتدخل الوالي أبهاي؟

صوتكم: محمد إدمنصور

خرج الحبيب أنازوم، رئيس المجلس الإقليمي لكلميم، عن صمته، بعد انتشار مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر حجم الاكتظاظ الذي تعاني منه حافلات النقل المدرسي بالمدرسة الجماعاتية إفران، مشيرا إلى أنه ليس المسؤول عن هذا الوضع، بعدما رفضت رئيسة جماعة إفران الأطلس الصغير، تسليم مفاتيح الحافلة الجديدة الاي تسلمتها الجماعة قبل شهرين من عمالة كلميم.

وكشف أنازوم في اتصال هاتفي مع جريدة “صوتكم”، عن معطيات مثيرة، أكد فيها أن رئيسة جماعة إفران الأطلس الصغير تتحمل المسؤولية الكاملة في هذا الموضوع، بعدما رفضت في وقت سابق تسليم مفاتيح الحافلة الجديدة التي تم منحها للمدرسة الجماعتية من قبل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ حوالي شهرين.

وأوضح أنازوم، أن الحافلة الجديدة التي كان من المفترض أن تحل مشكلة الاكتظاظ في وسائل النقل المدرسي، ظلت في مرآب الجماعة ولم يتم استخدامها حتى الآن، مشيرا إلى أن الرئيسة مستمرة في رفض تسليم المفاتيح، ومعه تستمر معاناة التلاميذ من الازدحام الذي يتسبب في صعوبة تنقلهم إلى المدرسة الجماعاتية.

ولفت رئيس المجلس الإقليمي لكلميم، إلى أنه قام بمراسلة رئيسة الجماعة حول الموضوع، مطالبًا إياها بتسليم مفاتيح الحافلة الجديدة لكن للأسف لم يتلق أي استجابة حتى الآن، مؤكدا أن تجاهل الرئيسة لهذا الوضع يزيد من تفاقم معاناة التلاميذ، ومطالبًا الجهات المختصة بالتدخل العاجل لحل هذه الإشكالية.

وتابع أنازوم حديثه بالإشارة إلى أن توفير وسائل النقل المدرسي يعد من الاختصاصات الذاتية للمجلس الإقليمي ونحن نقوم بمجهودات كبيرة في هذا الشأن بجماعة إفران رغم الصعوبات التي نواجهها، مشيرا إلى أن مصلحة التلميذ الافراني هي التي تهمنا بعيدا عن المزايدات السياسية.

وتفاعلا مع الموضوع، اتصل موقع “صوتكم” برئيسة جماعة إفران الأطلس الصغير، والتي أكدت أنه على إثر ما تم تداوله حول موضوع الاكتظاظ الذي يعرفه مرفق النقل المدرسي، تثير انتباه الرأي العام بالإقليم، إلى أنه منذ بداية العمل بالمدرسة الجماعاتية كان الأسطول غير كاف لأداء مهمته التربوية بشكل سلس، مما أرغم المؤسسة على تعديل استعمالات الزمن للاستفادة من الحد الأدنى من ساعات التعلم.

وكشفت الرئيسة في تصريحها للموقع، أنه ومع بداية الموسم الدراسي الماضي طرح نفس المشكل، قبل أن يستبشر المسؤولين بالجماعة خيرا بعد إعلان المجلس الإقليمي لكلميم تخصيص حافلتين إضافيتين لمرفق النقل المدرسي بمناسبة عيد المسيرة الخضراء. لتبقى هاتين الحافلتين محبوستين بمرأب المجلس الإقليمي بمبرر عدم استكتمال الوثائق القانونية للحافلتين، مما جعل مرفق النقل المدرسي يعيش نوعا من الارتباك طيلة الموسم الدراسي 2023/2024.

وأضافت ذات المتحدثة، أنه ومع انطلاق الموسم الدراسي الحالي ظهر مشكل الاكتظاظ مرة أخرى، مما أخّر الدخول المدرسي بالمؤسسة لأزيد من 20 يوما، في ضرب سافر لمبدأ تكافؤ الفرص. ليتم الإعلان مرة أخرى عن تخصيص ثلاث حافلات إضافية للنقل المدرسي بالجماعة في حفل رسمي ترأسه والي جهة كلميم وادنون ،إلا أن مرأب الجماعة وصلته حافلة واحدة فقط دون الحافلتين اللتين مازلتا حبيستا مرأب المجلس الإقليمي بنفس المبرر السابق.

وتابعت رئيسة جماعة إفران الأطلس الصغير قائلة: “أما عن السائقين، فمنذ بداية عمل أسطول النقل المدرسي بإفران، عملت الجماعة على اقتراح السائقين والمرافقين على المجلس الإقليمي الذي يشغلهم كعمال عرضيين، باعتباره صاحب الاختصاص، وبعد تنامي أصوات تدعوا إلى إعمال مبدأ تكافؤ الفرص والشفافية في هذا الإطار، وضعت الجماعة إعلانا لتلقي طلبات العمل كسائقين عرضيين، وهذا ما تم بالضبط، حيث تم إجراء قرعة لمتنافسين بتنسيق مع الجمعية المكلفة بتسيير مرفق النقل المدرسي بحضور المعنيين وفعاليات أخرى داخل قاعة الجماعة، وأسفرت النتيجة عن لائحة تم توجيهها كمقترح للمجلس الإقليمي صاحب الإختصاص، مع إعلام المعنيين بضرورة وضع ملفاتهم وطلباتهم بمكتب الضبط للمجلس الإقليمي ليبث فيها ويعين ثلاث سائقين”.

أما بخصوص الحافلة التي تتواجد بمرأب الجماعة، فقد أكدت رئيسة الجماعة، أن المتفق عليه هو أن يتم الإفراج عن الحافلتين المتبقيتين لدى المجلس الإقليمي في غضون 15 يوما، لتعيد الجمعية برمجة الخطوط بالاعتماد على سبع حافلات. لكن للأسف تمر الأسابيع والوضع كما هو عليه.

والتمست رئيسة جماعة إفران الأطلس الصغير، من المجلس الإقليمي لكلميم، التعجيل بتزويد الأسطول المدرسي للجماعة، بالحافلتين المتبقيتين وتعيين سائقين لهما مع ضرورة تعيين مرافقين، تنفيذا للاتفاقية الإطار الموقعة بين المجلس الإقليمي وجماعات كلميم.