18/01/2025 / 20:24

الباعة المتجولون..بين ضرورة التنظيم وعبثية المنتخبون

تطرح التجارة الجائلة مشكلات عويصة أمام السلطات العمومية، سواء على المستوى المركزي أو المحلي. وفي هذا الصدد، لا تزال أعداد الباعة المتجولين تتزايد بوتيرة لا تستطيع السلطات العمومية ضبطها.

صحيح أن التجارة الجائلة تضطلع بدور اجتماعي واقتصادي مهم باعتبارها منفذاً لتصريف الإنتاج الوطني وقطاعاً يُشَغِّل عددًا كبيرًا نسبيًا من اليد العاملة ضعيفة التأهيل، غير أن انتشار هذه التجارة يفاقم من مظاهر الهشاشة في سوق الشغل، ويُشكل مصدر منافسة غير مشروعة للقطاع المنظَّم، ويُلحق الضرر بالاقتصاد الوطني، إذ يُضَيِّع على الدولة مداخيل ضريبية مهمة.

غير أن انتشار هذه التجارة في إطار غير منظَّم يفاقم من مظاهر الهشاشة في سوق الشغل، ويُشكل مصدر منافسة غير مشروعة للقطاع المنظَّم، ويُلحق الضرر بالاقتصاد الوطني، لا سيما من حيث الإمكانات الضريبية غير المستغلة. وعلاوة على ذلك، تطرح هذه التجارة بحدة مشاكل من قبيل الازدحام والاحتلال غير القانوني للملك العمومي، والإشكاليات المرتبطة بالنظافة، والسلامة الصحية، وأمن المواطنات والمواطنين، والسكينة العمومية.

وأمام الحجم الذي بلغته هذه الظاهرة، وفي سياق مقاربةٍ قائمةٍ على إدماج الباعة المتجولين، والأدوار التي يقوم بها السيد الباشا محمد البوكيلي من أجل ردع هاته الظاهرة وفقا بخروج الباعة عن القانون المؤطر لهم مما تسبب يوم أمس تراشق بالحجارة بين البائعين والسلطة المحلية بقيادة باشا مدينة القليعة وقائد القوات المساعدة ورجال الدرك الملكي مما تسبب في إصابة عون سلطة.

وفي السياق نفسه نجدد الذكر  أن المشكل يتحمله رئيس المجلس الجماعي القليعة بعدم إستفادته من الأخطاء السابقة والتي تسببت في وفاة بائع متجول إثر إصطدام مع أحد القياد أنذاك وعدم وضع حلول معقولة ترضي الاطراف، حيث طالبت الفعاليات المدنية و الحقوقية وكذا بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي من السيد محمد بكيز رئيس المجلس الجماعي الجلوس مع الباعة ووضع اتفاقيات ترضي الاطراف والا يجعلوا من  الباعة في مواجهة مباشرة  مع السلطات المحلية،كما أن الوعود العرقوبية التي أصابت الباعة بالتخمة الكلامية جعلت الأوضاع تتأزم وجعلته ملف سياسي يحرك في كل حملة إنتخابية.

متابعة : محمد اوباها