10/04/2025 / 22:05

مناشدة مفتوحة للسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت…

مرة أخرى يبقى موضوع سد تطوين الشغل الشاغل لمئات، إن لم نقل آلاف النسمة التي اتخذت المداشر والقصور الجنوبية لمركز ميدلت المدينة، مسكنا ومستقرا لها منذ قرون. سد تطوين صار موضوع الساعة، تلوكه الألسن صباح مساء، فكل يوم يمر بلا حارس مكلف باغلاق وفتح بوابة السد السالف الذكر، والتي تزود سواقي هذه القصور بماء السقي بشكل سلس ومنتظم، درءا لحمولات الوادي المحتملة في هكذا فترات من السنة والمحملة بأطنان من الحجارة والأوحال، هو خطر داهم، بل قنبلة موقوتة قد تقلب حياة هؤلاء القرويين رأسا على عقب، وتؤدي لا قدَر الله الى كارثة غير مسبوقة بهذه المنطقة، كارثة لا يعلم عواقبها الا الله، كارثة قد تُغير جغرافيا هذه المناطق بشكل نهائي، يصعب باي حال من الأحوال معالجتها بيسر إلا ببذل الجهد، الأموال والكثير من الوقت….
ما أن توقَف الحارس المكلف بهذه المهمة عن الاستمرار بالقيام بما كان يوم به منذ سنوات، ورفضه لأسباب ذاتية وموضوعية، من بينها أنه محروم أيضا من أجرته الشهرية منذ مدة، والعلة منها ما هو معروف ومنها ما هو مجهول…!!
للإشارة محاولات كثيرة بذلت لمواصلة هذا الحارس مهمة حراسة البوابة والسد، إلا أنها لحدود الساعة باءت كلها بالفشل…
ما ينبغي معرفته وادراكه ان اغلب ساكنة هذه الربوع يعيشون الهشاشة والفقر، ولا عمل لهم إلا تربية بعض رؤوس الماشية القليلة، والاشتغال بالحقول الصغيرة المنتشرة بالسفوح الشرقية لجبل العياشي، وان الماء الذي ينبع تحت هذه السفوح، هو سر حياة هؤلاء القرويين وسر بقاؤهم في هذه الأماكن…
لقاءات واجتماعات تلوى الاجتماعات وطرقٌ للعديد من أبواب المسؤولين بحضور المنتخبين وفعاليات من المجتمع المدني، من أجل إيجاد حل لهذا المشكل البسيط في ظاهره والمعقد في خلفياته و تفاصيله… لذلك:
تناشد ساكنة هذه الأحزمة الجبلية السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت السيد المحترم عبد الوهاب فاضل التدخل والوقوف شخصيا على هذا المشكل للبحث في حيثياته، أملا في وضع نهاية دائمة ومرضية لجميع الأطراف، لأن تبعات بقاء الوضع على ما هو عليه، ونحن مقبلون على فصل الربيع والصيف المعروفان بالعواصف الرعدية والسيول الهوجاء الجارفة، قد يعيد سيناريو ما وقع ذات يوم في إحدى السنوات الماضية وتاريخه معروف، حيث ان ساكنة هذه المداشر التابعة لجماعة ايت ازدك نزلت عن بكرة أبيها افرادا وجماعات، رجالا ونساء، شِيبا وشبابا الى المدينة في تظاهرات حاشدة تحدَث عنها القاصي و الداني، وصلت بعضها الى إغلاق الطريق الوطنية رقم 13 حيث انتشرت اخبارها في ذلك الوقت وسائل التواصل الاجتماعي، وكان ما كان، وتم تداولها حتى عبر الصحافة المحلية، الاقليمية، الوطنية بكثرة، وللعلم كانت تلك الاحتجاجات أيضا حول الماء.. وللتاريخ، السلطات المحلية مشكورة وعمالة ميدلت بالتحديد كانت على مستوى الحدث، ولعبت دورا حاسما في إيجاد الحل، ودفعت في اتجاه بناء الساقية التي تمر خارج المحطة الكهرمائية موضوع الاحتجاج وانتهى الأمر بسلام..
(من المهم ان نشير اننا لسنا من دعاة الخروج في مظاهرات او الدخول في اي شكل احتجاجي كيف ما كان نوعه او حجمه)
أخيرا وليس آخرا، في مشهد من المشاهد المعبرة والتي فيها من الرسائل ما فيها..!! في الوقت الذي تُرفع فيه أكف الدعاء الى القدير، ليرحم البلاد والعباد بالغيث العميم… القرويون البسطاء بهذه الجبال هذه الأثناء، صحيح هم ايضا معنيون بهذا الدعاء وفي حاجة ماسة لهذه الرحمات، إلا أنهم في نفس الوقت يضعون أياديهم على قلوبهم كلما تلبدت السماء بالغيوم…خوفا من صوت الرعود، وما قد يليها من حمولات الوادي التي قد تعصف بامالهم، وتخرب سواقيهم، ومحاصيلهم، التي حافظوا عليها لمئات السنين..
حميد الشابل