يونس وانعيمي
هناك مشكل في “توازي أشكال دستورية”. فوزير في حكومة، حتى ولو كان تقنوقراطي لا منتمي، وحتى لو كانت لديه سمعة “نظافة يد” من فعل السياسة، فذلك لا يعطيه صلاحية تدبير مستوى سياسي دستوري فوق-حكومي متمثل في الإشراف على الانتخابات. الاحراج في توازي الأشكال لمسناه في تغيب عزيز أخنوش عن أول اجتماع (بصفته الحزبية) ترأسه وزير داخليته مما دفعه لتفويض تمثيل حزبه لرشيد الطالبي علمي.
من الناحية الشكلية فوزير الداخلية هو وزير يعمل تحت رئاسة وزير أول سياسي وهذا ما سار فيه المغرب منذ إعتلاء الملك العرش. وهو بهذه الصفة، قد وضع “قطاع الداخلية” وفق تراتبية حكومية نسقية مؤهلة لتجاوز ذلك التغول التنفيذي القديم لوزارة الداخلية (باعتبارها أم وزارات السيادة). الداخلية، أي نعم، قطاع حيوي، لكن الدستور تمكن من خلق “تطبيع دستوري” مع قطاع فوق-حكومي.
ومن هذه الزاوية بالضبط، كانت تفهم الدعوات لخلق آلية حكامة دستورية تتمتع بكذا صلاحيات تدبيرية.. وهي آلية من الضروري ان تتربع ضمن آليات تنزيل الديمقراطية التشاركية وتكون متمتعة منذ البدء بصلاحيات شبه قضائية حيث أن الغاية الفضلى من توجيهات الملك ليست فقط تنظيم بل “تخليق” العملية الانتخابية ومكوناتها وتشديد الرقابة عليها رقابة دستورية وقضائية. وهذه الأدوار ليست مكفولة لقطاع تنفيذي حكومي من المنطقي أنه وليد العملية الانتخابية بنفس مستوى باقي مكونات الجهاز التنفيذي








