14/11/2025 / 08:22

الاتحاد الأوروبي يتحرك لإحياء اتفاق الصيد البحري مع المغرب وسط توازنات جديدة

صوتكم : محفوظ بن علي

أعادت المفوضية الأوروبية إطلاق مسار المفاوضات مع المغرب بشأن اتفاقية جديدة للصيد البحري، في خطوة اعتبرتها مؤشراً على استعادة زخم الشراكة بين الطرفين بعد فترة من الجمود أعقبت قرار محكمة العدل الأوروبية.

وأعلن المفوض الأوروبي لشؤون الصيد، كوستاس كاديس، أمام اللجنة المشتركة لمجلسي النواب والشيوخ الإسبانيين، أن المفوضية أحالت تفويضاً تفاوضياً إلى حكومات الدول الأعضاء من أجل المصادقة عليه، تمهيداً لبدء التفاوض مع الرباط بشأن اتفاق جديد، في وقت تبدي فيه قطاعات الصيد الإسبانية انزعاجاً من استمرار توقف البروتوكول السابق الذي كان يسمح لـ138 سفينة أوروبية، بينها 92 إسبانية، بالصيد في المياه المغربية.

ويرى خبراء أن التحرك الأوروبي جاء محاولة للخروج من مأزق داخلي ناتج عن تضارب مواقف مؤسسات الاتحاد، بين اتجاه سياسي يرغب في توسيع التعاون مع المغرب، وموقف قضائي حدّ من الاتفاقيات الثنائية، الأمر الذي أضر خصوصاً بمصالح إسبانيا المستفيدة الأكبر من الاتفاق السابق. وفي المقابل، تعامل المغرب مع الأزمة باعتبارها شأناً أوروبياً داخلياً، مؤكداً أن الشراكة مع بروكسل ليست خياره الوحيد، وهو ما ترجمته الرباط من خلال تجديد اتفاق الصيد البحري مع روسيا، إلى جانب مؤشرات اهتمام أمريكي بتعزيز التعاون في هذا القطاع.

كما يملك المغرب، وفق محللين، موقعاً تفاوضياً مريحاً بفضل تطوير بنيته التحتية البحرية واعتماده سياسات استدامة في تدبير موارده، إضافة إلى قدرته على بناء شراكات متنوعة تمنحه مرونة استراتيجية أكبر.

وتشير المعطيات إلى أن قرار المفوضية بفتح المفاوضات يعكس رغبة أوروبية في الحفاظ على علاقة متوازنة مع شريك أساسي في جنوب المتوسط، مع محاولة إيجاد صيغة جديدة تراعي المصالح الاقتصادية والسياسية للدول الأعضاء.